وجهت بكين أمس تحذيراً رسمياً لواشنطن من عودة سباق التسلح حال تخلي الادارة الامريكية عن معاهدة الصواريخ «اي بي ام» هذه الادارة التي كانت تغالب جرحها لاعلان وزارة الدفاع «البنتاجون» تراجعها عن وقف العلاقات العسكرية مع الصين بعد ساعتين فقط من اعلانه مبررة ذلك بخطأ فني. ففي أول رد فعل رسمي على اعلان الرئيس الامريكي جورج بوش الثلاثاء اصراره على مشروع الدرع الصاروخية وتغيير معاهدة «أي بي ام» المضادة للصواريخ. قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية زهو بانجزاو امس «اذا تم وقف العمل بالمعاهدة فان التوازن الاستراتيجي الشامل والاستقرار سيتأثران فيما ستتعرقل العملية الدولية لمراقبة التسلح وجهود الحد من انتشارها». وكانت صحيفة «حريت» التركية ذكرت امس ان مشروع الدرع الصاروخية الامريكي سيشمل قاعدة انجرليك الجوية وبعض المناطق التركية الاخرى المهددة بالصواريخ. في غضون ذلك تراجعت وزارة الدفاع الامريكية «البنتاجون» امس عن تصريحات باسم وزيرها دونالد رامسفليد حول وقف العلاقات العسكرية مع الصين وذلك بعد ساعتين فقط من اعلان هذه التصريحات. وقال الاميرال كريج كويجلي المتحدث باسم البنتاجون دعت المذكرة الى تعليق البرنامج حتى اشعار اخر. ليس هذا هو ما قصده «وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد»». وقال كويجلي الذي انتابه الحرج في اجتماع مع الصحفيين عقد على عجل «مقصد وزير «الدفاع» ان تكون المعالجة المقترحة «للعلاقات» العسكرية الصينية على مستوى موظفي وزارة الدفاع بحيث تراجع وتقر كل حالة على حدة». وكان متحدث اخر باسم وزارة الدفاع يقرأ مذكرة خاطئة قائمة على اوامر رامسفيلد اصدر في وقت سابق بيانا موجزا قال فيه انه تم تعليق جميع العلاقات العسكرية العادية بين البلدين مع استمرار احتجاز الصين لطائرة التجسس التابعة للبحرية الامريكية التي اصطدمت في الاول من ابريل مع مقاتلة صينية. وقع الامر الاثنين الماضي واصدره للجيش كريستوفر وليامز المساعد الخاص لوزير الدفاع للشئون السياسية. لكن كويجلي قال ان الامر «اساء تفسير» نوايا رامسفيلد. وأكد المتحدث باسم الوزارة أن واشنطن سوف تقوم بدراسة كل حالة على حدة فما يتعلق بتعاملها مع بكين في هذا الصدد. وأضاف أنه لا علاقة بين القرار وأزمة طائرة التجسس لان قرار «إعادة النظر» في علاقات واشنطن العسكرية ببكين تم اتخاذه من قبل رامسفيلد قبل وقوع حادث الطائرة «بعدة أسابيع». ـ الوكالات