اعلن وزير الخارجية الامريكي كولن باول امس ان واشنطن تريد مواصلة عزل «الانظمة الخطيرة» في كل من ايران والعراق عبر الحفاظ على العقوبات الامريكية ضد طهران ومراجعة نظام العقوبات الدولي المفروض على العراق ، مؤيدا بقاء القوات الامريكية في سيناء المصرية في اطار قوات حفظ السلام الدولية . وقال باول امام لجنة فرعية في مجلس الشيوخ ان «هذين النظامين، العراق وايران، خطران، يجب ان يتم احتواؤهما، فهما لا يسيران مع الطريقة التي يتطور بها العالم». واكد باول ان واشنطن، التي قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع ايران منذ اكثر من عشرين عاما «مستعدة لاستئناف الحوار مع هذا البلد عندما يظهر ان هناك جدوى من ذلك». واوضح انه حتى يتم ذلك فان الولايات المتحدة «ستبقي على العقوبات المفروضة» من قبل واشنطن والتي تشمل خصوصا حظر التبادل التجاري وحظر الاستثمار في قطاعي النفط والغاز في ايران. كما اكد باول ان الولايات المتحدة ستواصل سياستها حيال بغداد، خصوصا عبر دعم المعارضة العراقية ومتابعة العمليات فوق منطقة الحظر الجوي في شمال العراق وجنوبه. كما اعلن عن ثقته في نتيجة مراجعة نظام العقوبات المطبق ضد العراق، التي تدعو اليها واشنطن، من اجل زيادة تركيزها على منع العراق من الحصول على مواد يمكن ان تستخدم عسكريا وتسهيل حصوله على المنتجات المخصصة للاستخدام المدني. وقال «اعتقد اننا سنسجل تقدما اعتبارا من بداية يونيو» خلال مراجعة نظام العقوبات الدولية في الامم المتحدة مضيفا ان «الافكار الامريكية بدأت تترسخ». واضاف انه تحدث الاربعاء مع نظيره الروسي ايجور ايفانوف بهذا الشأن وفي اطار المشاورات مع الدول الاربع الاخرى في مجلس الأمن وقال: «ما عملت بجد لانجازه هو وضع تصور مشترك واعتقد اننا الآن حققنا بعض النجاح في ذلك مع الخمس الدائمين». واضاف «اعتقد انني سأحصل على تأييد جيد من اصدقائنا العرب في المنطقة، وامل ان تكون الافكار الامريكية قد تبلورت بحلول يونيو وان نرى تغييراً يحدث وقتها». وأعرب وزير الخارجية الامريكي عن تأييده للابقاء على الوجود الامريكي في شبه جزيرة سيناء المصرية في الوقت الذي يعتزم فيه البنتاجون تقليص عدد قواته في قوة المراقبة الدولية. وقال باول انه «سيرغب يوما ما في رؤية رحيل» هذه القوات التي لا تتسم مهمتها «باثارة كبيرة» والتي خفض عديدها بالفعل على مدار السنين. الا انه شدد على «وجود ضرورة دبلوماسية وسياسية في الابقاء على بعض الوجود في سيناء» تنفيذاً للالتزامات النابعة من اتفاقات السلام الموقعة بين مصر واسرائيل تحت رعاية الولايات المتحدة. واوضح ان وزير الدفاع دونالد رامسفيلد بدأ عملية مراجعة للوجود الامريكي في هذه المنطقة في اطار المراجعة الشاملة للقوات الامريكية في العالم. وقال باول ان رامسفيلد «ينظر فيما اذا كانت هناك وسيلة للقيام بذلك بعدد أقل من القوات وبطريقة مختلفة أو بأقل كلفة». أ.ف.ب