جدد الرئيس السوري بشار الأسد تأكيداته بأن عنصرية اسرائيل تجاوزت النازية، وان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون غير راغب في السلام، في وقت توغلت قوة عسكرية من جيش الاحتلال الاسرائيلي، في الشطر اللبناني من قرية الغجر على مشارف هضبة الجولان المحتلة، فيما حذر نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني في رسالة وجهها الى كوفي عنان الأمين العام للامم المتحدة من مغبة خفض القوات الدولية وفقا لتوصية عنان لمجلس الامن، معتبرا انها تنتقص من دور الشاهد الدولي على الانتهاكات وتفتح الباب امام عدوان اسرائيلي على لبنان في غياب هذا الشاهد.(طالع ص19) وقال الرئيس السوري في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الحكومة الاسباني خوسيه ماريا أزنار في مدريد في اطار زيارته الرسمية الى اسبانيا التي تستغرق يومين ان «عنصرية الاسرائيليين تجاوزت النازية». وردا على سؤال حول تصريحاته المناهضة لاسرائيل في نهاية مارس، لدى افتتاح القمة العربية في عمان، قال الاسد «ان وزيرا اسرائيليا قال ان الحل بالنسبة لفلسطين هو افراغها من الفلسطينيين للحفاظ على نقاوة العرق اليهودي». واضاف «الشخص نفسه طلب من الحكومة الاسرائيلية ابادة العرب، واترك لكم تقدير ما اذا كان ذلك من قبيل النازية». وقال الاسد «ان كل ما نراه يظهر ويثبت انه ليس لدى الاسرائيليين رغبة في تحقيق سلام مع العرب». وهذه هي زيارة الرئيس السوري الاولى الى بلد غربي منذ توليه السلطة بعد وفاة والده في العام الماضي. وعندما سأل صحفي الزعيم السوري حول ما اذا كان سيقابل رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اجاب: «عندما نريد لقاء شخص ما فلابد ان يكون ذلك لتحقيق غرض وبالطبع فان الغرض من لقاء شخصية اسرائيلية هو تحقيق السلام». وتساءل الاسد « هل قتل المئات من الفلسطينيين في اشهر قليلة يعد تعبيرا عن الرغبة في السلام». وعلى صعيد التصعيد الاسرائيلي في لبنان ذكر مصدر امني لبناني ان قوة عسكرية اسرائيلية توغلت امس في الجزء اللبناني من قرية الغجر الحدودية. وقال المصدر ان القوة العسكرية الاسرائيلية ركزت عمودا على الاراضي اللبنانية قبل ان تنسحب. يذكر ان قرية الغجر العلوية يقسمها الى جزءين «الخط الازرق» الذي رسمته الامم المتحدة للحدود بين لبنان واسرائيل في اعقاب الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان في 24 مايو 2000. وتقع هذه القرية عند الحدود بين لبنان وهضبة الجولان السورية التي تحتلها اسرائيل منذ عام 1967. وقد اقرت اسرائيل بحق لبنان في الجزء الشمالي من القرية عند رسم الخط الحدودي. من جانبه اعتبر بري ان تخفيض عدد القوات الدولية سيؤدي الى الانتقاص من دورها كشاهد دولي شارك شعبنا آلامه ومعاناته ومنها مجزرة قانا التي ارتكبتها القوات الاسرائيلية في احد معسكرات القوات الدولية عام 1996. وقال ان خفض عدد هذه القوات يشعرنا بان هناك من يحاول فتح الباب امام حركة اسرائيلية عسكرية ضد لبنان بغياب هذا الشاهد الدولي. واعرب بري عن امله ان لا تخضع الامم المتحدة لاي ضغط لتغييب او تقليص دور قوات اليونيفيل في لبنان او اي محاولة لاجبار لبنان والقوات الدولية على لعب دور حارس الحدود لاسرائيل التي تصمم على ابقاء الشرق الاوسط منطقة توتر. من جهة ثانية ومع ارتفاع عدد ضحايا الالغام التي زرعتها قوات الاحتلال الاسرائيلية في جنوب لبنان دعا بري اللجنة التي شكلها مجلس الوزراء اللبناني بعد المبادرة التي صدرت عن دولة الامارات الى المسارعة فورا للاجتماع والبقاء في حالة انعقاد لاقرار الخطط ووضع الاليات اللازمة لازالة الالغام. واعتبر ان هذا الموضوع مسئولية حكومية طالما ان الاموال متوافرة وطالما ان عددا من الدول الى جانب الامم المتحدة قد اعلنت استعدادها للمساهمة في رفع خطر الالغام الاسرائيلية. ـ الوكالات الاسد وازنار خلال المؤتمر الصحفي. ـ رويترز خلال المباحثات الرسمية بين الاسد وازنار. ـ أ.ف.ب