تمكن الباحثون من عزل وزراعة خلايا مخ مأخوذة من الجثث الآدمية في انجاز علمي مثير قد يوفر مصدرا جديدا لخلايا المنشأ «الجذع» لأغراض بحثية وعلاجية. وحصل البروفيسور فريد جيدج وزملاؤه في معهد سوك بكاليفورنيا على خلايا المخ من عينات اخذت من الجلد من اناس ماتوا حديثا. ويمكن لهذا الانجاز المنشور في دورية «نيتشر» العلمية يوم أمس الأول ان يساعد على تجاوز العقبات الاخلاقية الناجمة عن استخدام خلايا المنشأ المأخوذة من الاجنة. وقال جيدج في بيان له «وجدت من الرائع ان لدينا جيوبا من الخلايا في امخاخنا يمكنها ان تنمو وتتباين طوال حياتنا حتى بعد الوفاة». وخلايا المنشأ هي خلايا اساسية يمكنها ان تتحول الى اي نوع من خلايا الجسم. والاجنة هي اغنى مصدر في الانسان بهذه الخلايا الا ان استخدامها يعوقه الجدل الاخلاقي الدائر بشأنها. واستعان جيدج وفريقه بأنسجة من جثث 23 شخصا متوفين تتراوح اعمارهم بين 11 اسبوعا الى 72 عاما. وتبين ان الانسجة المأخوذة من اشخاص اصغر سنا هي مصدر لخلايا اكثر حيوية. ووفر العلماء عوامل نمو خاصة للحصول على الخلايا من الانسجة فيما وصفوه بأنه عنصر مهم لنجاحهم. وشرح جيدج قائلا «هذه الدراسة استخدمت حزمة من الخلايا المستنبطة من الانسجة. لم نعزل بعد خلايا فردية عن هذه الحزمة ولم نتتبعها بحيث نرى ما اذا كان يمكن للخلية الفردية ان تتمخض عن العديد من انواع خلايا المخ». وجميع الخلايا المستخدمة في البحث مأخوذة من اشخاص كانوا مصابين بأمراض في المخ. واستخدمها جيدج وفريقه لدراسة بيولوجيا الخلايا اثناء الاصابة بمختلف أمراض المخ. وقال جيدج «الخلايا المستخرجة من اشخاص اصحاء يمكن ان تقدم نموذجا لفهم كيفية تحفيز وارشاد العمليات العادية لنمو وتكاثر خلايا المخ مما يعطي صورة عن كيفية تحفيز النمو لهذه الخلايا لدى الاشخاص المصابين بأمراض انحلال عصبي مثل الزهايمر وباركنسون». رويترز