قلة هم الأشخاص الذين يتمتعون بالقيادة ليلاً خصوصاً في الطرق غير المضاءة، حين تكون كفاءة الاضواء الأمامية الخافتة محدودة في حين أن الاضواء القوية تشوش أبصار السائقين الآخرين. قبل حوالي عشر سنوات استخدم السائقون العسكريون في حرب الخليج مناظير للرؤية الليلية للانتشار بسرعة في الصحراء العراقية في الظلام الدامس. وقريباً ستصبح هذه التقنية متاحة في السيارات العادية، لكن عوضاً عن أنظمة تكثيف الصور الأساسية التي تظهر فيها الأجسام الأسخن أكثر توهجاً يعكف العلماء على تطوير نظام رؤية شامل بالأشعة تحت الحمراء يلتقط الضوء الذي لا تراه العين البشرية المجردة. وقد زود مهندسو شركة «ثيلز الكترونيكس» سيارة جاكوار بزوج من الأضواء الأمامية وكاميرا فيديو يمكنها رؤية الأجسام المضاءة في ذلك الحيز من الطيف الضوئي غير المرئي للبشر وتعرض الصورة على شاشة «بيرسبكس» مثبتة بين الزجاج الأمامي والسائق. وفي التجارب التي اجرتها الشركة البريطانية اثبتت التقنية كفاءتها في الرؤية الليلية في الاضاءة الخافتة وحتى في الظلام الدامس، ودون استخدام الاضواء الامامية ويشبه نظام الرؤية الجديد الانظمة المستخدمة في المقاتلات الحربية. ورحبت الجمعية الملكية لمنع الحوادث «روسبا» بتطوير تقنية الرؤية الليلية لكنها ابدت بعض التحفظات فيما يتعلق بقضايا السلامة وطالبت باجراء المزيد من التجارب بحضور فريق من خبرائها لتقييم كيفية استجابة السائقين للتقنية الجديدة. وتخشى «روسبا» ان توفر انظمة افضل للرؤية الليلية ستشجع السائقين على القيادة بسرعة اكبر ليلاً. وتراقب شركتا فورد وجاكوار وغيرهما من الشركات التجارب عن كثب في اطار دراستهما لخطط تركيب النظام الجديد في سياراتهما.