نجحت وكالة الفضاء الامريكية «ناسا» في استعادة الاتصال بمركبتها «بايونير 10» بعد ثمانية أشهر من انقطاعه. وكان علماء «ناسا» يخشون ان مركبة الفضاء البالغة من العمر تسعة وعشرين عاماً قد توقفت عن العمل لكنهم تمكنوا مؤخراً من استقبال اشارات لاسلكية ضعيفة جداً منها. ولاتزال المركبة ترسل معلومات مفيدة لأبحاث ودراسات الفضاء على الرغم من انها تبعد عن الارض حالياً حوالي 11 مليار كيلومتر، وكانت قد تمكنت في الاعوام الاولى من مهمتها من التقاط صور قريبة لكوكب المشتري. وقد فقد الاتصال ببايونير 10 في التاسع عشر من اغسطس من العام الماضي، واستبعد الجميع وقتها امكانية استعادته لكن احد المراصد في العاصمة الاسبانية، مدريد، تمكن قبل ايام من التقاط اشارات صادرة عن المركبة. غير انه من المتوقع ان تزداد صعوبة الاتصال بها بمرور الوقت نظراً لأنها لا ترسل اي اشارات الا اذا تلقت تعليمات من ناسا. وفي الوقت الحالي تحتاج الاشارات اللاسلكية الى نحو 22 ساعة لقطع المسافة بين كوكب الارض والمركبة بايونير 10. وكانت «بايونير 10» التي انطلقت من الارض في الثاني من مارس 1972 قد اصبحت اول سفينة فضاء تقترب من كوكب المشتري وتلتقط صوراً واضحة لسطحه وفي عام 1983 اصبحت اول مركبة تتجاوز النظام الشمسي عندما تخطت مسار بلوتو. واذا استمرت بايونير في الابحار في الفضاء فإنها ستصل الى مجموعة نورس النجمية بعد مليوني عام ولا يعلم احد ما اذا كان هناك كواكب عليها مظهر من مظاهر الحياة. لكن بايونير زودت على اي حال بلوحة مصنوعة من الذهب حفر عليها موقع كوكب الارض في المجموعة الشمسية ورسالة تحية من سكان الارض لمن قد يعثر عليها ذات يوم. تصور فني لبايونير 10 في الفضاء