كثف نواب التجمع اليمني للاصلاح واحزاب المعارضة والمستقلين من لقاءاتهم بهدف تجميع الصفوف والتوصل لموقف موحد معارض لبرنامج حكومة عبدالقادر باجمال الذي يناقشه البرلمان السبت المقبل. وقال قيادي في مجلس تنسيق المعارضة لـ «البيان» ان اكثر من لقاء عقد بين الكتل البرلمانية الثلاث وان النواب اجمعوا على رفض ما جاء في برنامج الحكومة الجديدة بشأن زيادة الضرائب ورفع اسعار الوقود وتعرفة المياه والكهرباء مشيراً الى ان موضوع توحيد التعليم لم يتضمن في ورقة المعارضة رداً على برنامج الحكومة. واوضح القيادي بأن احزاب المعارضة وكذلك كتلة المستقلين التي تضم سبعة نواب برئاسة المخضرم فيصل بن شملان تؤيد المساعي الحكومية لتوحيد التعليم منهجاً وادارة لكنه اكد ان هناك تفهماً لدى الجانبين لترك جوانب الخلاف والعمل معاً في الجوانب المتفق عليها. ويمتلك تجمع الاصلاح الاسلامي الذي يتزعمه الشيخ عبدالله الاحمر رئيس البرلمان 62 مقعداً في البرلمان. في حين تمثل المعارضة بعشرة نواب منهم سبعة بصفة مستقلة في حين يمتلك حزب المؤتمر الشعبي الحاكم الذي يتزعمه الرئيس علي عبدالله صالح اكثر من مئة وتسعين مقعداً تمكن الحكومة من الحصول على الثقة المطلوبة دون الحاجة لموافقة بقية النواب. وسبق لنواب المعارضة وتجمع الاصلاح ان رفضا معاً الموازنة التي قدمتها حكومة الدكتور عبدالكريم الارياني السابقة مطلع العام الجاري وقدما معاً رؤية مغايرة لما تضمنته من حيث الموارد وتوزيعها وتوزيع المشروعات تركزت اساساً على ضرورة فتح حساب خاص لفائض عائدات النفط لا يصرف منه اي مبلغ الا بموافقة مسبقة من مجلس النواب كما قالا حينها ان لجوء الحكومة الى الاقتراض سياسة غير مبررة لان هذه العائدات تفوق اجمالي القروض التي ترغب الحكومة في الحصول عليها من المؤسسات الدولية. على صعيد منفصل اعلن امس ان اللجنة العليا للانتخابات اختارت رئيس دائرة السكرتاريا خالد محمد عبدالعزيز رئيساً لها خلفاً للرئيس السابق علوي العطاس الذي عين وزيراً للدولة لشئون مجلسي النواب والشورى في الحكومة الجديدة. ولم توضح وكالة الانباء اليمنية التي نشرت الخبر كيف ستعمل اللجنة في الفترة المتبقية من مدتها القانونية بعد ان عين نائبها محمد حسن دماج عضواً في مجلس الشورى في حين ان القانون يوضح ان قوام اللجنة سبعة أعضاء في حين لا يزيد حالياً على خمسة. ووفقاً لقانون الانتخابات فإن اعضاء اللجنة الذين يختارهم مجلس النواب ويصدر الرئيس قراراً بتعيينهم لا يقالون من مناصبهم الا بحكم قضائي او بالاستقالة وهو ما لم يتم في حالة رئيس اللجنة ونائبه. وكان الرئيس اليمني قد اعلن في ابريل الماضي انه يرغب في ان تشكل لجنة للانتخابات الجديدة والا تتأثر بالعمل الحزبي وقد تضمن بيان الحكومة هذا التأكيد وهو ما رأت فيه احزاب المعارضة والاصلاح محاولة للسيطرة على اللجنة الجديدة التي يتوقع ان يعلن عن اسماء اعضائها الشهر الجاري.