اندلعت معركة عنيفة اثر اقتحام الجيش الاسرائيلي مخيما يتبع للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة وتمكن المسلحون الفلسطينيون من اجبار جنود الاحتلال على الانسحاب بعد استشهاد ضابط برتبة نقيب في الشرطة الفلسطينية، وسط تأكيد السلطة مسئولية الاحتلال عن استشهاد ستة فلسطينيين بينهم طفل وطفلة شقيقان في تفجيري رام الله وغزة رد عليهما المسلحون الفلسطينيون بقتل مستوطن وإصابة آخر في الضفة الغربية. وفي التفاصيل، فقد أقدم جيش الاحتلال أمس على اقتحام مخيم البرازيل في رفح المحاذية للحدود مع مصر في قطاع غزة. وقال شهود عيان ان جرافات اسرائيلية دخلت الى المخيم الواقع على الحدود مع مصر تحرسها الدبابات والمركبات المدرعة هدمت ثلاثة منازل ملاصقة للشريط الحدودي وهدمت حاجزا رمليا وازالت ساترا اسمنتيا وضع بهدف «حماية المخيم من المحاولات الاسرائيلية المتكررة لاقتحامه». وقال رجال امن فلسطينيون ان النقيب محمد ابو جزر (56 عاما) ابعد الاطفال عن المكان واتخذ ساترا ولكنه استشهد اذ اصيب بعيار ناري في رأسه من جملة الاعيرة النارية التي اطلقتها القوات الاسرائيلية بكثافة. وقال شهود ان شبان المخيم حملوه وهتفوا «عاش شهيد انتفاضة الاقصى المبارك». وتوجهت الى مخيم البرازيل مجموعة من المسلحين الفلسطينيين واشتبكت مع القوات الاسرائيلية التي تقدمت ثلاثين مترا في عمق المخيم الخاضع للسيطرة الفلسطينية الكاملة، وأصابت أربعة آخرين بينهم رندة القصير التي ترقد في حال الخطر بعد اصابتها في الرأس والصدر داخل منزلها. وقال احد المسلحين الفلسطينيين لرويترز «اجبرناهم على التقهقر كما في مرات سبقت.. اذا ارادوا اقتحام المخيم فعليهم اولا المرور فوق جثثنا». وتابع الشهود ان مئات الاطفال والشبان تجمعوا حول المسلحين لدعمهم وابلاغهم بأي تحرك اسرائيلي على الجهة الاخرى من الشريط الحدودي. وقال مواطنون ان تكرار اطلاق النار من الجانب الاسرائيلي ومحاولات اقتحام المخيم جعلتهم يتركون بيوتهم ويلجأون الى شقق مستأجرة في اماكن بعيدة داخل مدينة رفح جنوب قطاع غزة. واشتكى المسلحون الفلسطينيون بأنهم لا يملكون ما يتصدون به للدبابات الاسرائيلية كصواريخ او اسلحة ثقيلة وقال احدهم ان «كثرة عددنا واستبسالنا في الدفاع عن المخيمات يجبر القوات الاسرائيلية على الانسحاب رغم سقوط عدد كبير منا بين قتيل وجريح». وفي منطقتي المنطار وخانيونس خاض المنتفضون مواجهات شرسة مع جنود الاحتلال أسفرت عن إصابة خمسة فلسطينيين بينهم الفتى جرير زيدان الرواغ (15 عاما) وهو في حال حرجة جدا بعد إصابته برصاصة متفجرة في الرأس. وأقامت القوات الاسرائيلية صباح أمس موقعا عسكريا جديدا على أراضي المواطنين الفلسطينيين غرب الطريق المؤدية الى المطاحن في منطقة القرارة بقطاع غزة. وذكر شهود عيان أن القوات الاسرائيلية أحاطت الموقع الذي لا يبعد سوى أمتار عن منازل المواطنين بالكتل الاسمنتية والسواتر الترابية ونشرت دبابة اسرائيلية وعشرات الجنود المدججين بالأسلحة الرشاشة. وفيما شيعت جماهير غزة شهيدي حركة حماس اللذين سقطا بانفجار سيارة مفخخة شارك نحو خمسة آلاف فلسطيني أمس في تشييع شهيد حركة فتح حسن القاضي والطفلين الشقيقين شهيد بركات (8 أعوام) وملاك (3 سنوات) الذين قضوا بتفجير بناية في رام الله الليلة قبل الماضية. ووري شهيد وملاك الثرى في قبر واحد امام ناظري والدهما ووالدتهما عبير زايد التي اصيبت بجراح لكنها تمكنت من حضور جنازة ولديها وقبلتهما عند دفنهما. وقال شهود وصلوا للمساعدة ان الانفجار وقع على مايبدو في الطابق السفلي للبناية وان والدة شهيد وملاك وشقيقتهم الاخرى نجتا بعد ان شكل سقف البيت المنهار حاجزا منع دفنهما تحت الانقاض. وقال وزير الشئون البرلمانية الفلسطينية نبيل عمرو لاذاعة صوت فلسطين الرسمية ردا على سؤال حول الجهة التي تقف وراء الانفجارين «لقد بدأ الجانب الاسرائيلي باستهداف مناطق آهلة بالسكان»، معتبرا ان «الحرب التي يقوم بها الجانب الاسرائيلي هي على مستوى لم يسبق له مثيل بهدف ترويع الشعب الفلسطيني». وفي معرض رده على سؤال حول ما اذا كان الانفجاران اللذان وقعا في غزة ورام الله عملية اغتيال اسرائيلية مدبرة قال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات «بالتأكيد والمطلوب ان توقف اسرائيل اسلوب الاغتيالات متعددة الاشكال خاصة ما حدث في غزة ورام الله ». وقال امين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي في كلمة تأبين «سنمضي على درب الانتفاضة بدم ابطالنا وبدم شهيد وملاك التي فجرها (ارييل) شارون ولا سلام واستقرار ولا هدنة مع هؤلاء القتلة». ورد المسلحون الفلسطينيون أمس بهجومين أسفر أحدهما عن مقتل مستوطن قرب مستوطنة عوفرا القريبة من رام الله فيما أصيب مستوطن آخر قرب نابلس بالضفة الغربية سارع رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون بتحميل السلطة مسئوليتهما. كما أعدم ثلاثة مسلحين فلسطينيين عميلاً للاحتلال يدعى عبدالرحمن دويكات في بلدة روجيب قرب قلقيلية. إلى ذلك شب حريق هائل فى احد المجمعات التجارية الكبيرة فى ميدان ديزنجوف بوسط تل ابيب ظهر أمس. وعزت الاذاعة الاسرائيلية الاسباب الاولية للحريق الى تماس كهربائي فى مطعم يمتلكه درزي فى المجمع. ونقلت الاذاعة عن المتحدث باسم دائرة الاطفاء الاسرائيلية قوله ان 30 طاقم اطفاء شاركت فى عملية اطفاء الحريق الذي اتى على محلات كثيرة داخل المجمع. وقال ان فرق الانقاذ حطمت زجاج المحلات لاخراج رواد المجمع والعاملين فيه وان امرأة اصيبت بالاغماء نتيجة استنشاق الدخان الكثيف الذي انتشر فى المكان. الوكالات
