دافع مرشد الجمهورية الايرانية علي خامنئي عن حملة الاعتقالات التي شنتها السلطة القضائية الخاضعة لنفوذ المحافظين ضد المعارضين من التيار الاصلاحي في تحرك يعزز نفوذ التيار المحافظ ويمثل تصعيداً للتجاذب الحاصل في المشهد السياسي الايراني، معرباً عن امله في ارتفاع نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقبلة في وقت تزايدت شكوك الاصلاحيين حول خوض الرئيس محمد خاتمي للانتخابات. ونقلت الاذاعة الايرانية عن خامنئي قوله امام الاف الاشخاص في رشت (شمال ايران) حيث يقوم بجولة انه «يمكن لمؤسسة ما ان تتحرك وفق ما تراه مناسبا وبموجب مسئولياتها لكن لا يجوز ان يجعلها ذلك عرضة للانتقاد من جانب مؤسسات اخرى». واضاف ان «هذا من شأنه ان يضر بالتنسيق بين السلطات الثلاث» في اشارة الى الموقف الذي اتخذه التيار الاصلاحي، خصوصا في مجلس الشورى، لصالح المعارضين وضد السلطة القضائية التي يسيطر عليها المحافظون. وحول الانتخابات الرئاسية المقبلة قال خامنئي «على من يعتبرون انفسهم قادرين وناشطين ان يشاركوا لان ذلك امر واجب». وقال ان «العدو قد يفضل شخصا على آخر لكن ما يريده في الواقع هو ان تجرى الانتخابات في اجواء عكرة» مؤكدا انه على القوى السياسية والكتاب «ألا يلوثوا الجو بكتاباتهم وتصريحاتهم او صحفهم». ووجه خامنئي خطابا الى الرئيس الايراني ورئيس السلطة القضائية ورئيس البرلمان ووزير الاستخبارات يطالبهم بالتعاون للقضاء على الفساد المالي والاقتصادي. من جانبه صرح محمد رضا خاتمي الامين العام لحزب المشاركة، ابرز الاحزاب الاصلاحية، ان «الرئيس خاتمي تساوره شكوك قوية في احتمال ترشحه، لكن هذه الشكوك لا ترقى الى افكاره وفكره، لانه مصر على افكاره وعلى فكره وهو واثق من ان برنامجه هو الافضل لادارة البلاد». واعلن محمد رضا خاتمي، احد نواب طهران، ان قادة 18 حزبا وجمعية مؤيدين للرئيس خاتمي سيجتمعون يوم السبت المقبل مما يعني ان الرئيس الايراني لن يتقدم بترشيحه يوم غد الاربعاء عند فتح باب الترشيح للانتخابات المقبلة. أ.ف.ب