تعالت في سوريا مجدداً اصوات تطالب بتسريع الخطوات «البطيئة» التي تتخذها الحكومة لاحداث الاصلاحات السياسية والاقتصادية والسماح للمنتديات السياسية التي اغلقتها السلطات باعادة نشاطها. وقال حبيب عيسى الناطق الرسمي باسم منتدى «جمال الأتاسي للحوار الديمقراطي» في تصريح صدر في دمشق الليلة قبل الماضية ان جهات امنية منعت اجتماعاً كان المنتدى قد دعا اليه كافة ممثلي المنتديات للبحث في واقعها ولتفعيل وتنشيط الظواهر الاجتماعية والثقافية والسياسية في البلاد قبل ساعات من موعده يوم الاحد الماضي. وقال الناطق إن «منع هذا اللقاء بين ذلك النفر الممتاز من أبناء الوطن كان في غير محله. وكان استباقاً غير مشروع لنتائج هذا اللقاء. فقد تم تفويت فرصة حوار جاد نجزم أنها لم تكن تشكل خطراً على أمن البلاد». ودعا الناطق الحكومة إلى التراجع عن هذا القرار. وفي الوقت نفسه دعا حزب الوحدويين الاشتراكيين على لسان الامين العام المساعد للحزب إدوارد حشوة الحكومة السورية إلى السماح مجدداً للمنتديات السياسية بالعمل «ولكن في إطار احترام الواقع السياسي ودعم ومساندة الحالة السياسية المتطورة». كما دعا حشوة إلى ضرور الانتقال «الهادئ والرزين نحو التعددية السياسية الواسعة ونمو دولة المؤسسات»، مشدداً على أن البلد «يتمتع دستورياً بتعددية حزبية سياسية بقيادة حزب البعث». وأكد على دعم حزبه لكل ما ورد في الدستور، آخذاً في عين الاعتبار الاستقرار في البلاد. وفي سياق آخر، دعا الحزب الشيوعي السوري إلى ضرورة تعزيز عملية التحديث والتطوير وتوسيع الديمقراطية مشيراً إلى أن البلاد تمر في ظروف اجتماعية معقدة وركود اقتصادي ملحوظ. وقال في بيان صدر بمناسبة يوم العمال العالمي الذي صادف يوم أمس، «إن التباطؤ في عملية الاصلاح يتنافى مع منهج التطوير والتحديث الذي أطلقه الرئيس بشار الاسد ومن الواضح أن هناك صعوبات وسلبيات كثيرة كالفساد الاجتماعي والرشوة والهدر والبيروقراطية». وطالب الحزب الحكومة «بالاسراع في تنفيذ اتجاهات التطوير والتحديث وزيادة الاجور والحوافز ومعالجة ظاهرة البطالة وتحسين وضع القطاع العام وتحريره من القيود البيروقراطية والمالية». وكانت الحكومة السورية فرضت حظراً على نشاطات المنتديات السياسية غير المرخص لها ودعت منظمي هذه المنتديات لطلب إذن مسبق وتقديم جدول أعمال المنتدى قبيل انعقاده، لأن هذه المنتديات تجاوزت الخطوط الحمراء المسموح بها وباتت تشكل خطراً على أمن واستقرار البلاد. د.ب.أ