تعرض وزير الخارجية الايراني كمال خرازي الذي يزور اليمن حاليا لانتقادات حادة من قبل سياسيين كبار واساتذة وطلاب جامعة صنعاء بسبب موقف طهران من قضية جزر الامارات العربية المحتلة (ابو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى) ، وعدم استجابتها لدعوات احالة النزاع الى التحكيم الدولي. وقوبل خرازي اثناء محاضرة في جامعة صنعاء امس بانتقادات شديدة من قبل الاساتذة والطلاب والسياسيين لاستمرار الاحتلال الايراني لجزر الامارات الثلاث مؤكدين ان عدم موافقة طهران على احالة القضية الى التحكيم الدولي تحد من تطور العلاقات العربية الايرانية. وقال الدكتور منصور الزنداني عميد كلية التجارة بجامعة صنعاء التي نظمت اللقاء، وهو من انصار تجمع الاصلاح للوزير الايراني ان 270 مليون مواطن عربي يتطلعون الى اليوم الذي تقدم فيه ايران مبادرة لحل قضية الجزر ووضع حد للخلاف مع العراق. كما اشار جار الله عمر الامين المساعد للحزب الاشتراكي المعارض الى أنه في ظل التحديات التي تواجه الامتين العربية والاسلامية فإن العلاقات العربية الايرانية تواجه بعض المعوقات التي تحول دون اكتمال تطورها وفي مقدمة ذلك قضية جزر الامارات المحتلة التي تعتبر عاملاً مشوشاً لمستقبل العلاقات بين الدول العربية وايران. وهنا استشاط وزير الخارجية الايراني غضباً ورد بحدة على منتقديه قائلا ان «بلاده قدمت عدة افكار لحل هذه القضية الا انها لم تتلق اي رد عليها». وكرر خرازي موقف بلاده الرافض لحل قضية الجزر عبر التحكيم الدولي وقال ان الخلافات مع دول الجوار لابد ان تحل في اطار الحوار الثنائي المباشر، واعتبر ان التحكيم لا يخلق مجالا للوفاق والتعاون. وفي محاولة لتخفيف حدة المحاضرة اشار الوزير الايراني الى أن دولة الامارات العربية المتحدة تمثل احد كبار الشركاء التجاريين لايران في المنطقة إذ وصل حجم التبادل التجاري بينهما الى مليار و800 مليون دولار سنويا وهناك حجم هائل من التجارة غير المنظورة. كما اكد خرازي ان الحكومة الايرانية مع استمرار الحوار مع دولة الامارات من اجل اعطاء الاولوية للامن الجماعي والاستقرار في مواجهة ما اسماه خطر التواجد الاجنبي. وفي تطور متصل انسحب الصحفيون ومراسلو وسائل الاعلام الاجنبية من مؤتمر صحفي مشترك كان مقررا ان يعقده خرازي مع نظيره اليمني ابو بكر القربي في مقر وزارة الخارجية بسبب عدم التزام الطرفين بالوقت المحدد لعقده. واضطر تأخر الوزيرين زهاء الساعة الصحفيين لمغادرة القاعة المخصصة احتجاجا على هذا الموقف الذي اعتبروه بمثابة عدم تقدير للصحافة ودورها. ووقع الوزيران في وقت لاحق على البرنامج التنفيذي لمذكرة التفاهم للتعاون الثنائي والذي يتضمن آلية تفعيل الاتفاقات السابقة المتعلقة بالعلاقات الثنائية في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتوسيع حجم التعاون خاصة في المجال التجاري والاستثماري