دشنت السعودية سياسة الانفتاح الاقتصادي بخطوتين متزامنتين حملت الاولى وفداً سياحيا يابانيا هو الاول من نوعه يزور مختلف المناطق الاثرية بالمملكة، واسندت الثانية الى «كونسورتيوم» شركات امريكية مهمة بناء ثلاثة الاف مدرسة بتكلفة تقدر بنحو 3.5 مليارات دولار، في اكبر صفقة منذ فتح باب الاستثمار للاجانب. وتأتي السياسة السياحية الجديدة ضمن الانفتاح الاقتصادى الذى تنتهجه المملكة العربية السعودية منذ نحو عامين والذى تمثل فى انشاء هيئة سعودية عليا للسياحة فى ابريل من العام الماضى يرأسها الامير سلطان بن عبدالعزيز النائب الثانى لرئيس الوزراء وزيرالدفاع والطيران السعودي ويعاونه مجلس ادارة مكون من تسعة وزراء. واستهدف انشاء هذه الهيئة ازالة كل العقبات امام استثمار القطاع السياحى الذى تعول السعودية عليه كثيرا باعتباره رافدا جديدا من روافد الاقتصاد. وقام الوفد اليابانى السياحى الاول امس بجولات سياحية فى انحاء المملكة العربية السعودية يبدأها بالدرعية العاصمة القديمة قبل الرياض كما يزور المناطق الاثرية المنتشرة فى انحاء المملكة. وذكر بيان الهيئة السعودية العامة للاستثمار ان تلك الشركات ستتولى تنفيذ المشروع بنظام حق الانتفاع «البناء والتشغيل ونقل الملكية» لحساب وزارة التعليم العالي وان كلا منها سيمتلك 25 في المئة من أسهم الشركة الجديدة التي ستحمل اسم شركة تنمية المرافق التعليمية. وقالت الهيئة السعودية العامة للاستثمار ان الترخيص الجديد سيؤدي الى تحول كبير في الاستثمار الاجنبي في المملكة ويؤكد الثقة الضخمة التي توليها الشركات الكبيرة للاستثمار في المملكة. وأنشئت الهيئة السعودية العامة للاستثمار في ابريل الماضي لتحديد المجالات التي سيجري فتحها للمستثمرين الاجانب في اطار قانون الاستثمار الجديد الذي يسمح للاجانب لاول مرة بالملكية الكاملة للمشروعات، كما يتيح القانون للاجانب التمتع بحقوق أكبر في مجال العقارات وتخفيضات ضريبية. رويترز ـ أ.ش.أ