استبعدت مصادر رسمية في صنعاء محاكمة المتهمين في تفجير كول في القريب العاجل مشيرة الى ان التحقيقات قد تستمر اكثر مما هو متوقع، في وقت كشف النقاب عن صفقة عرضتها الحكومة اليمنية على لندن تقضي باطلاق سبعة بريطانيين مسجونين في اليمن بتهمة الارهاب مقابل تسليم صنعاء أبو حمزة المصري. وقالت مصادر حكومية يمنية ان التحقيقات في تفجير المدمرة الامريكية كول قد تطول اكثر مما هو متوقع. واوضحت المصادر لـ «البيان» ان عملية جمع المعلومات والتحقيقات والقاء القبض على بقية أفراد المجموعة التي يعتقد أنها كانت وراء الحادث ستستغرق زمنا أكثر مما كانت الأجهزة الامنية تتوقعه ما يعني ان ملفات ثمانية اشخاص قالت السلطات اليمنية انها قد استكملت لن تحال الى النيابة. وتقدر السلطات بأن هناك نقصاً كبيراً في المعلومات حول الأفراد الذين نفذوا العملية والجهة التي مولتها ودربت العناصر عليها، وهذا أمر يهم الجانب الامريكي الذي يسعى للتأكد من مدى ارتباط هذه المجموعة بأسامة بن لادن. في غضون ذلك كشفت صحيفة «الثورة» الحكومية الصادرة بصنعاء امس عن اقتراح عرضه الرئيس اليمني علي عبدالله صالح خلال لقائه السفيرة البريطانية فرانسيس ماري جاي يقضي بمقايضة خمسة من الرعايا البريطانيين المسجونين في اليمن بعد ادانتهم بتهم تتعلق بهجمات ارهابية ليكملوا فترة حكمهم في السجون البريطانية مقابل تسليم السلطات اليمنية ابو حمزة المصري رئيس جماعة انصار الشريعة لمحاكمته بتهمة «التخطيط والتحريض على اعمال ارهابية ضد مصالح اجنبية في اليمن». وحسب «الثورة» فإن الرسالة تضمنت ايضا استعداد السلطات اليمنية السماح لمحامين يمنيين او بريطانيين للدفاع عن ابو حمزة ومتابعة سير محاكمته وفقا للقانون اليمني وبما يضمن له محاكمة عادلة. وسبق للحكومة البريطانية ابلغت صنعاء اكثر من مرة طلبات للافراج عن المعتقلين الخمسة واملت ان يستخدم الرئيس صالح سلطاته الدستورية ويمنحهم عفوا عن بقية المدة المحكوم بها عليهم، الا ان صالح وعد وزير الدولة في الخارجية البريطانية اثناء زيارته لليمن السنة الماضية بدراسة طلب تقدمت به عائلات المعتقلين. واعتقلت السلطات اليمنية بنهاية عام 1998 ومطلع عام 1999 ثمانية من الرعايا البريطانيين قالت انهم كانوا يخططون لتنفيذ عمليات ارهابية ضد المصالح الغربية في عدن كان بينهم نجل ابو حمزة المصري. وقد استغرقت محاكمة هؤلاء حوالي عام حيث اصدرت محكمة الاستئناف بالمحافظة احكام ادانة بحقهم جميعاً وتفاوتت العقوبة ما بين سنة وثلاثة سنوات وسبع سنوات حيث اكتفت المحكمة بالمدة التي قضاها ثلاثة من المتهمين وافرجت عنهم ولايزال الخمسة الآخرون يقضون حاليا عقوبة السجن.