تحول المؤتمر الصحفي الذي ضم وزير الخارجية المصري عمرو موسى ونظيره الاسرائيلي شيمون بيريز الوجه الدبلوماسي لارييل شارون الى مناظرة ساخنة تصدى خلالها موسى لتضليل وزير الخارجية الاسرائيلي، حول التوسع الاستيطاني وحملات التحريض الاعلامي حيث رفض الوزير المصري مزاعم بيريز حول حاجة التوسع هذا بدلالة خلو المستوطنات من السكان كما فضح الحملات الصهيونية العنصرية ضد العرب، فيما اعرب بيريز عن عدم سعادته لاستقباله في القاهرة بكاريكاتير لصحيفة «العربي» الناصرية المعارضة صورته باعتباره ضابطاً نازياً واعتبرت زيارته للقاهرة فضيحة في ظل القمع الاسرائيلي للانتفاضة. وقال موسى ان من أهم النقاط التى طرحتها مصر بالفعل خلال المحادثات التى أجريتها مع وزير الخارجية الاسرائيلى وخلال لقائه مع الرئيس مبارك كانت قضية المستوطنات والتى نعتقد أنها مسألة جادة وخطيرة فانها يمكن أن تضع أو تحطم السلام كما أنها تبنى أو تهدم المسألة برمتها، مؤكدا ان مسألة المستوطنات مهمة للغاية مثل الوضع الحالى فى الاراضى المحتلة. واضاف موسى ان القيادة الفلسطينية والفلسطينيين ابلغونا رسميا وبصفة غير رسمية ايضا بانهم على استعداد للدخول فى اى اتفاق سلام مع الجانب الاسرائيلى على اساس مباديء معينة وهيع قرارا مجلس الامن رقم 242 و 338 ومبدأ الارض مقابل السلام والاتفاقات المبرمة فى نطاق عملية السلام. وقال ان الفلسطينيين شريك جاد فى عملية السلام ونحن نأمل ان يكون لهم شريك جاد فى المقابل متمثلا فى حكومة رئيس الوزراء شارون ووزير الخارجية شيمون بيريز. وردا على سؤال حول تصريحات شارون بشأن اعتزام اسرائيل عدم ازالة اى مستوطنات من الاراضى الفلسطينية والتوسع فى الاستيطان وان كان ذلك يوفر مناخا للسلام ، قال بيريز: قلت للرئيس حسنى مبارك ان رئيس الوزراء والحكومة الحالية لن تبنى مستوطنات جديدة ان موقفنا واضح وهذا موقف الحكومة الاسرائيلية. لكن موسى رد عليه بالقول لقد ابلغ الرئيس ان حكومة اسرائيل لن تبنى مستوطنات جديدة او اضافة مستوطنات ولكننا نختلف مع هذه السياسة فهناك الكثير من المستوطنات الخالية فى الاراضى المحتلة وان وجودها غير قانونى بقرارات صادرة من مجلس الامن وتحت الظروف الحالية فاننا نؤكد على اهمية عدم بناء اى مستوطنات جديدة او اضافة لاى مستوطنات فى الاراضى المحتلة. واضاف قائلا ان وزير خارجية اسرائيل يتحدث بأن الاسرائيليين لا يستطيعون التفاوض فى ظل العنف واننى اؤكد ايضا ان الفلسطينيين لا يستطيعون التقدم نحو المفاوضات فى ظل وجود الاسلحة الاسرائيلية فى الاراضى المحتلة وهناك اتفاق لوقف اطلاق النار. واشار موسى الى مشاعر الغضب التى تعم كافة الدول العربية من جراء الاحداث الحالية فى الاراضى المحتلة. وحول ما نشر فى احدى الصحف المصرية من كاريكاتير لبيريز يصوره كرجل نازى وأن زيارته لمصر فضيحة. قال بيريز: ان موسى قال لى ان الصورة لا تشبهنى ولا أستطيع أن أقول انني سعيد بما يتم نشره فى الصحف. وعلق موسى قائلا: ان هذا الموضوع خطير ونحن نسمع الكثير من الانتقادات حول معاداة السامية فى الصحف المصرية ولكنني أريد ان أشير الى ما قاله احد الحاخامات الاسرائيليين يهاجم العرب ويصفهم بالثعابين وأن الله شعر بالندم عندما خلقهم كما ذكر رفائيل ايتان أحد الوزراء السابقين بأن العرب مثل الصراصير وتلك الأحاديث ضد السامية، واذا أردتم فتح الملفات فعلينا فتحها كلها، لا أن يتم توجيه الاتهامات للعرب بأنهم معادون للسامية بل أنتم أيضا، فلا تلوموا العرب وأن تفعلوا نفس الشيء 0 والأمر هنا لا يسير فى اتجاه واحد. ومضى وزير الخارجية المصري يقول: وما قاله الحاخام الاسرائيلى غير مقبول وحديث معاد للسامية من فم حاخام اسرائيلى الى كل الشعوب السامية فكيف تلومون كاتبا يقول شيئا يقوله حاخام. وعلق بيريز قائلا: ان الحاخام عوفاديا يوسف نشر شرحا لكلماته وقال انها كانت موجهة للارهابيين فقط، وطبقا للتعاليم اليهودية لا يجب توجيه الاهانات للاجانب، واتوقع ان الجميع عليه الالتزام ولا يمكن القبول بصورتى فى ملابس رجل نازى. وقد آلمني ذلك وهى اهانة غير مقبولة، وعلى الجميع وقف ذلك وهو يؤدى الى لاشيء والى الكراهية والعنف والكارثة ولابد من طريقة جديدة للتعامل. وعلق موسى قائلا انني اتفق على ذلك وعلى الجميع ان يتفقوا على انه يجب وقف تأجيج مشاعر الكراهية التى تؤدى الى لا شيء ولا تخدم احدا. واطلب من الحاخام اليهودى والمسئولين الاسرائيليين عدم استخدام تلك اللغة مجددا ضد العرب. ـ الوكالات