طلب وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين امس من اسرائيل رفع حصار الاراضي المحتلة والاعلان عن تجميد الاستيطان وسحب القوات العسكرية وذلك في حديث مع اذاعة «راديو جي» لدى عودته من زيارة الى لبنان وسوريا. وقال فيدرين «هناك معركة داخل العالم الفلسطيني ولدينا مصلحة في ان يتفوق اولئك الذين هم اكثر عقلانية». واضاف «لا اعتقد ان (الرئيس الفلسطيني) ياسر عرفات يسيطر على كل ما يجري على الارض ولا على كل المجموعات التي يشكك عدد كبير منها في سياسته». وتابع فيدرين «يجب بذل جهود مضادة لاضفاء مصداقية على هذا التحرك». وقال الوزير ان على اسرائيل بذل جهود «لاضفاء مصداقية» على القرارات التي تتخذها السلطة الفلسطينية من اجل وقف دوامة العنف. واوضح فيدرين «لا احد تقريبا في اوروبا يعتقد ان سياسة حكومة شارون في الاراضي المحتلة يمكن ان تحل المشكلة الامنية (بالنسبة لاسرائيل) من خلال وسائل التفوق العسكري فقط. ان ذلك لا يمكن ان يأتي بنتيجة». وكرر فيدرين القول ان هناك حاجة «ملحة لوقف التصعيد ودوامة العنف. يجب على الطرفين القيام بمبادرات». وفي المقابل بدا فيدرين متشائما ازاء العلاقات السورية الاسرائيلية. وقال «ان زيارتي اثبتت لي ان ليس هناك اي فرصة على المدى القصير لاستئناف المحادثات الاسرائيلية السورية». واضاف «يجب على كل من الطرفين ابداء حس بالمسئولية من اجل عدم تصعيد الامور». واعلن فيدرين انه بحث مع الرئيس السوري بشار الاسد مسألة انسحاب الجيش السوري من لبنان وقال له ان الجدل الذي يثار في لبنان حول الوجود السوري «مشروع». وقال ان «السوريين ردوا بأن القضية يجب ان تبحث على مستوى رئيسي البلدين». وردا على سؤال حول التغيرات في سوريا منذ وصول الرئيس بشار الاسد الى الحكم قال انها ظهرت بشكل خاص في المجال الاقتصادي لكنها لا تزال «متواضعة حتى الان». ـ أ.ف.ب