تستقطب الأماكن السياحية والتاريخية العالمية زوارها من شرق الأرض ومغربها، وذلك للتعريف بمعالمها ولجذب مزيد من الاستثمار والدخل لقاطنيها، غير ان أفواج السياح المتجهة إلى مدينة فلورنسا الايطالية، قد يتحتم عليهم دفع رسم دخول إذا ما أرادوا الانطلاق إليها. ويقول ليوناردو دومينيتشي رئيس بلدية المدينة ان أماكن حركة النهضة الأوروبية وساحاتها تجعل من مدينة فلورنسا متحفاً مفتوحاً يستحق ضريبة يدفعها الزائر، بعد ان بدأ المال الذي ينفق لصيانة مثل هذه الكنوز بالنفاد. وقد تباينت ردود الفعل حيال القرار، فبينما رحب به البعض، معتبراً إياه خطة رائدة ينبغي أن تستفيد منها مدن إيطالية أخرى تعاني المشكلة المادية ذاتها، مثل مدينتي روما والبندقية، انتقدته بشدة جماعة أخرى والتي وجدت في القرار هجوماً على تقاليد فلورنسا بتقاسم تاريخها مع العالم بأسره، حيث يقول فيتوريو سجاري، وهو أحد النقاد الفنيين: «بعض القيم لا تقدر بثمن». وقد جاء اقتراح تقاضي رسم دخول من السياح في رسالة مفتوحة وجهها دومينيتشي إلى صحيفة «كوريري ديلاسيرا»، وطالب فيها بإضافة ملحق إلى فواتير المطاعم والفنادق التي تأوي ما يقارب 11 مليون سائح سنويا يفرض رسوماً بسيطة على الزوار، وأضاف: ان مدن الفن وساحاته يجب ان تبقى مفتوحة ليعيش الجميع في رحابها من دون قيد، ولكن من العدل ان يساهم القادمون لزيارتها، ولو جزئيا في الحفاظ عليها. وقال متحدث باسم رئيس البلدية ان الرسوم ستكون بسيطة جداً ولاتتعدى ما يعادل 64 بنساً، بغض النظر عن الفترة التي سيمكثها السائح في المدينة من أجل المساعدة في دفع تكاليف الحراسة والإنارة والصيانة والتجديد.