ادعى الجيش السوداني وحركة التمرد في جنوب السودان بزعامة جون قرنق تحقيق انتصارات عسكرية في ولاية النيل الازرق بشرق البلاد ، فيما اعترفت الخرطوم التي دفعت برئيس اركانها اللواء عباس العربي الى المنطقة للاشراف على سير المعارك بسقوط 257 قتيلا في صفوف قواتها في هجومين سابقين. وقالت وكالة السودان للانباء ان الجيش الحكومي استعاد السيطرة على منطقة منزا في جنوب شرق البلاد على الحدود مع اثيوبيا. واضافت نقلاً عن مصادر عسكرية ان منطقة منزا في ولاية النيل الازرق التي كانت تحت قبضة المتمردين حررت مساء الجمعة. ولم توضح الوكالة تاريخ سقوط هذه المنطقة في ايدي قوات قرنق. لكنها ذكرت ان المتمردين فروا تاركين وراءهم اسلحة ومعدات عسكرية. واوضحت ان رئيس اركان الجيش السوداني اللواء عباس العربي قام يوم السبت الماضي بزيارة منطقة منزا حيث اكد امام قواته ان المنطقة الواقعة الى الشرق من مدينة الدمازين، عاصمة ولاية النيل الازرق، اصبحت كليا تحت سيطرة القوات النظامية. واشارت الوكالة الى ان الجيش النظامي شن في 28 مارس الماضي هجوما في المنطقة ولكنه تكبد بعض الخسائر. وقالت ان سبعين عسكريا قتلوا خلال هجوم شنه مقاتلو قرنق في 13 ابريل في جنوب شرق الدمازين وقتل 187 اخرين في 16 ابريل بالقرب من مدينة الكرموك. وكانت حركة التمرد اعلنت في 19 ابريل انها سيطرت على خمس مناطق في النيل الازرق وكبدت القوات الحكومية خسائر فادحة في الارواح ونفت الخرطوم بعد ايام ذلك مشيرة الى عدم وقوع معارك وان قوة استطلاعية تعرضت لاطلاق نار من قبل التمرد. من جهته اصدر ياسر عرمان المتحدث باسم حركة التمرد بيانا صحفيا تلقته «البيان» بالفاكس امس اكد فيه ان قوات الحركة صدت هجوما حكوميا ثانيا لاستعادة مدينة قيسان بالنيل الازرق واستولت على ثلاث حاميات جديدة. وقال البيان انه بعد سيطرة قوات الحركة في 18 ابريل على طريق ديم سعد ـ كارو ـ يارا ـ اديسي على ضفاف النيل الازرق والمتجه الى قيسان قامت قوات الحكومة بمحاولة اخرى في المحور الشرقي للاستيلاء على المدينة يوم 27 الجاري. واضاف البيان ان قوات الحركة بعد القيام بعملية التفاف ناجحة على القوات الحكومية استولت على ثلاث حاميات جديدة هي اردين ـ افورو ـ بلاسمنشو وعلى كميات من الاسلحة والذخيرة. واشار ان رئيس اركان الجيش السوداني ونتيجة لفشل المرحلة الاولى للهجوم الصيفي وبداية المرحلة الثانية وما تشكله من خطر على مدينة الدمازين اضطر للاشراف على سير العمليات بنفسه من الدمازين. وذكر بيان اخر لعرمان ان قوات التمرد تمكنت امس من تشتيت قافلة الشهيد موسى الحكومية التي غيرت وجهتها من حامية قيسان وكبدتها خسائر فادحة بلغت 47 قتيلا واكثر من 90 جريحاً. وبشأن الدعوة لوقف اطلاق النار الشامل كررت الحركة انها سوف تنظر بشكل جاد لذلك اذا ما تم معه ايقاف شامل للتنقيب عن النفط وانتاج وتصدير البترول حتى الوصول الى حل دائم. ـ الوكالات