اتهم الزعيم الليبي معمر القذافي وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية «سي.آي.ايه» بالتسبب في نشر وباء نقص المناعة المكتسبة (ايدز) في افريقيا بغرض الاستمرار في نهب موارد القارة السمراء. ادلى الزعيم الليبي بهذه التصريحات خلال الكلمة التي القاها الليلة قبل الماضية امام الجلسة الختامية للقمة الافريقية التي عقدت بالعاصمة النيجيرية أبوجا واستمرت يومين حول كيفية مواجهة وباء الايدز في افريقيا. وأكد القذافي أن مرض فقدان المناعة وغيره من الامراض المعدية «ليست أمراضا أفريقية ولكنها تخص العالم كله وأن الفصل في التصدي لها يعود لافريقيا وقادتها». وأكد العقيد القذافي إن مكافحة هذا العدو «تبدو ضعيفة أمام الاسلحة التي توجه إلى البشر»، داعيا إلى تخصيص جزء بسيط من «الجهد الحربي» الموجه ضد «الانسان ولتدمير الحضارة» الانسانية. كما اتهم العقيد القذافي كبريات الشركات الرأسمالية العالمية «بالعمل على تمديد وإطالة عمر المرض حتى تتمكن من جنى أكبر قدر ممكن من الارباح على حساب حياة الملايين من الضحايا» والمصابين بهذا الوباء. وفي معرض اتهامه لـ «سي.آي.ايه» بنشر الوباء في أفريقيا أكد الزعيم الليبي أن ذلك حدث في الماضي عندما كانت الدول الافريقية «مغلوبة على أمرها» وقبل إعلان قيام الاتحاد الافريقي الان، وهو الحلم الذي طالما راوده. وقال القذافي وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية (سي آي ايه) تملك «لقاحا» ضد مرض الايدز «ولكنهم لا يريدون ذلك لان الامر بيد الشركات الرأسمالية». وكرر القول «من السهل السيطرة على هذا المرض ولكنهم لا يريدون ذلك لان الامر بيد الشركات الرأسمالية». واكد ان «معامل المخابرات الامريكية (سي آي ايه) هي التي لعبت بالفيروسات من اجل الحرب الجرثومية وتولد عنها فيروس الايدز». كما اتهم الاستخبارات الامريكية ايضا بـ «المحافظة على فيروس الجدري لاستخدامه كسلاح» مؤكدا ان «الامريكيين رفضوا تسليم هذا الفيروس الى منظمة الصحة العالمية». وقال ان «المخابرات الامريكية جربت فيروس الايدز على السجناء في هاييتي الذين استخدموا كحقل تجارب لانهم سود واصلهم من افريقيا» مشيرا الى ان «هذا ما اكده علماء واطباء تحملوا المسئولية ونشروا ذلك في المجلات العالمية». واضاف «لكي تبعد المخابرات الامريكية التهمة عنها زعمت ان الايدز ظهر في افريقيا وقالوا ان القردة الافريقية هي التي بها الايدز رغم ان هذه القردة موجودة منذ الاف السنين» متسائلا «لماذا لم يظهر الايدز منذ تلك السنين»؟ ودعا الزعيم الليبي «الحكومة الامريكية والحكومات الغربية الغنية واليابان الى تحمل تكاليف علاج مرض الايدز وتوفير الامصال وان تخصص شركاتها جزءا من ارباحها لصناعة هذه الادوية وتوزيعها مجانا وان تتوقف عن العبث بصحة الشعوب وخاصة الشعوب الافريقية». ـ الوكالات القذافي في طريقه لحضور الجلسة الافتتاحية لقمة ابوجا حول مكافحة الايدز