تبنت حركة فتح كبرى المنظمات الفلسطينية بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للمرة الاولى هجوما بقذائف الهاون على ثلاث مستوطنات يهودية، اسفر عن اصابة ستة مستوطنين، انتقاما لشهدائها الاربعة، وتوعدت الارهابي ارييل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي وقطعان المستوطنين بالكثير من المفاجآت، . وبينما حمّل شارون السلطة المسئولية المباشرة اكد احد مستشاريه ان اسرائيل سترد في الوقت المناسب وغداة لقاء وزير خارجيتها شيمون بيريز الرئيس المصري حسني مبارك اليوم بالقاهرة شنت إسرائيل هجوما عسكريا دبلوماسيا لتفريغ المبادرة المصرية الاردنية من مضمونها عبر اعادة تقسيم قطاع غزة الى شطرين، والاعلان عن لقاءات إسرائيلية فلسطينية امنية اليوم مقابل مبادرة غير حكومية لوقف الانتفاضة لقاء وقف الاستيطان، واستبعاد اكمال الانسحاب من الضفة من اية مفاوضات. (التفاصيل ص 22) وتوعدت فتح «اننا نعد شارون وجنرالاته وقطعان مستوطنيه بالكثير من المفاجآت، فالهاون ليس الكل، والكل كثير وجديد، والمجدل (عسقلان مدينة إسرائيلية تقع قرب قطاع غزة) ليس ببعيد وان غداً لناظره قريب واننا نعاهد الشهداء الابطال وشعبنا العظيم على المضي قدما بالانتفاضة المباركة». وتشير فتح بذلك الى انها قد تلجأ الى استخدام اسلحة اخرى على المدى الطويل فضلا عن استهداف عسقلان المدينة الكبيرة في جنوب إسرائيل التي تبعد اكثر بقليل من عشرة كيلومترات من قطاع غزة. وصعدت إسرائيل عدوانها والقت اجراءات تهدئة واعادة تشطير غزة. وافاد شهود «ان الجيش الإسرائيلي قام عصر امس باعادة اغلاق الطريق الرئيسي الذي يربط بين جنوب قطاع غزة وشماله عند مفترق المطاحن (غوش قطيف) ومفرق ابو هولي (كوسوفيم) جنوب قطاع غزة واغلق بواسطة الدبابات العسكرية الإسرائيلية ومنع دخول اي مواطن او الاقتراب حيث اطلق النار في اتجاه المواطنين الذين تجمعوا في المنطقة». وجاء هذا التقسيم على اثر اصابة ستة مستوطنين يهود بجروح احدهم في حال خطرة، في سقوط قذائف هاون على مستوطنة نتزر حازاني في جنوب قطاع غزة حسبما اعلن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي لوكالة فرانس برس. وقالت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي ان جانبا من مستوطنة غوش قطيف اصيب بقذائف مورتر عصر امس. وعلى صعيد محاولات إسرائيل تفريغ المبادرة المصرية الاردنية من مضمونها قالت الاذاعة الإسرائيلية ان يوسي ساريد زعيم حركة ميريتس ينوي ان يطرح على عرفات اليوم مبادرة ترمي الى وقف العنف في الاراضي الفلسطينية لقاء موافقة إسرائيل على وقف البناء في المستوطنات. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون اعلن رفض إسرائيل لما تضمنته المبادرة المصرية الاردنية من وقف للاستيطان حيث اكد ان إسرائيل ستواصل توسيع المستوطنات القائمة لكنها لن تبني مستوطنات جديدة. ووصف ساريد مبادرته بأنها «تعد انصف وانجع معادلة في الوضع الراهن». واضاف ساريد «ان الامر يعد مقبولا لدى غالبية الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني » على حد قوله. وجاء الاعلان عن مبادرة ساريد عشية اجتماع بيريز اليوم بالقاهرة مع الرئيس المصري حسني مبارك وسط اتهامات فلسطينية لإسرائيل بالسعي لتفريغ المبادرة من مضمونها واستبدالها ببرنامج شارون. واكد ياسر عبد ربه وزير الثقافة والاعلام الفلسطينى رفض السلطة الفلسطينية القاطع لاجراء اية تعديلات على المبادرة المصرية الاردنية الهادفة الى وقف العدوان الإسرائيلى على الشعب الفلسطينى وممتلكاته والعودة الى طاولة المفاوضات . وقال عبد ربه فى حديث للاذاعة الفلسطينية ان هذه المبادرة تعبر عن حصيلة تفاهمات سابقة بين الجانبين الفلسطينى والإسرائيلى مؤكدا انه على الطرف الإسرائيلى قبولها كما هى. ولفت الى ان التعديلات التي تحدثت عنها إسرائيل تعني حرفيا استبدال المبادرة ببرنامج شارون الذي يرفض وقف الاستيطان ويرفض المفاوضات حول الحل الدائم ويدعو الى استبداله بحل مرحلي طويل المدى اي مفاوضات طويلة تحت الاحتلال. وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ان الحكومة الإسرائيلية ترفض عمليا التعامل مع المبادرة الا انها تقوم بحركة مريبة تريد الايحاء بأنها تريد بعض التعديلات عليها ونحن لم نتسلم اي رد إسرائيلي حولها سواء بالقبول أو بالرفض. واكد ان هذه المبادرة منسجمة تماما مع الموقف الفلسطيني والموقف العربي. على صعيد متصل تتواصل الاجتماعات الامنية الفلسطينية الإسرائيلية وقال العقيد جبريل الرجوب مسئول الامن الوقائي الفلسطيني في الضفة الغربية ان الاجتماعات الامنية اليوم ستناقش وقف العدوان وانهاء الحصار وفتح المعابر ووقف الاغتيالات كمقدمة لانهاء الاحتلال وانجاز الاستقلال الفلسطيني في اطار قرارات الشرعية الدولية. ـ الوكالات
