نجح العلماء في استخدام المعالجة الجينية لاستعادة البصر لكلاب تعاني من مرض نادر يصيب أيضا البشر من الصغار بالعمى، وربما يؤدي هذا التقدم إلى تطوير علاجات للعديد من الأشكال الوراثية للعمى. وأجريت التجربة على كلاب تعاني من نوع من العمى الخلقي يعرف بعمى «ليبر» وهي حالة مستعصية تتسبب بعمى جزئي وكلي في سن مبكرة ويعاني حوالي 10 آلاف شخص من هذه الحالة في الولايات المتحدة وحدها وألف من هؤلاء عندهم الخلل الجيني نفسه الذي تم تصحيحه عند الكلاب. وقال الدكتور جيرالد تشادر، المدير العلمي لمؤسسة مكافحة العمى في الولايات المتحدة: «إذا نجح هذا العلاج الجيني في شفاء مرضى «ليبر» فربما يمهد الطريق لعلاج نطاق واسع ومتنوع من أمراض البصر،التي تصيب الشبكية والتي يعاني منها نحو 200 ألف شخص في أمريكا». وفي التجارب على الكلاب قام فريق من باحثي جامعة بنسلفانيا باقحام نسخ ناشطة من جينة معينة مفقودة عند الكلاب، ومن دون هذه الجينة لا يمكن للجسم تصنيع الخضاب الضروري للاحساس بالضوء. واستخدم الباحثون الجراحة العينية لإيصال جرعة من الجينات يحملها فيروس ويرسبها داخل الخلايا العينية، وأظهرت الكلاب تحسنا ملموساً في مستوى الرؤية بعد العلاج، مما يبشر بإمكانية اتخاذ هذه التجربة كأساس لمزيد من الأبحاث لتطوير علاجات مشابهة للبشر.