انتهت بسلام فجر امس محنة الطائرة الأثيوبية المختطفة الى مطار الخرطوم لكن تداعيات لاحقة اثارت بوادر أزمة مع أديس أبابا عندما طالبت بتسليم الخاطفين الذين منحتهم الحكومة السودانية اللجوء ثمناً لانهاء الأزمة. وانفرجت أزمة اختطاف الطائرة الاثيوبية التى يبلغ عدد ركابها مئة وشخص واحد بعد عشر ساعات من هبوطها بمطار الخرطوم عقب تعهد الحكومة السودانية بضمان محاكمة عادلة للمختطفين الخمسة وهم اربعة طلاب وطالبة واحدة بحضور ممثلى الامم المتحدة والصليب الاحمر. وكان المختطفون قد افرجوا أولا عن احد عشر شخصا من النساء والاطفال بعد مناشدة انسانية من وزير الداخلية السودانى عبد الرحيم حسين. واستمرت المفاوضات من خلال أجهزة الاتصال بين الخاطفين والمفاوضين من الحكومة وفى مقدمتهم وزيرا الداخلية والاعلام غازى صلاح الدين وقادة الاجهزة الامنية السودانية. وطالب المختطفون بحق اللجوء السياسى وعرض قضيتهم على الرأى العام العالمي. واعلنت الاذاعة الاثيوبية الرسمية أمس ان الحكومة الاثيوبية طلبت من السلطات السودانية تسليمها المختطفين. لكن وزير الاعلام السوداني أعلن أمس الجمعة ان بلاده لا تعتزم تسليم خاطفي الطائرة الذين قبلوا تسليم انفسهم الى السلطات السودانية في مقابل عدم تسليمهم الى بلادهم. وقال الوزير للصحفيين «لن نعيدهم الى بلدهم». ولكنه اضاف ان خاطفي الطائرة الاثيوبية سيحاكمون في السودان محاكمة عادلة «طبقا للقانون الدولي» وسيكون بامكانهم اختيار محامين. ونقلت وكالة فرانس برس عن مسئول اثيوبي رفيع طلب عدم الكشف عن هويته «ان القانون الدولي يمكننا من المطالبة بتسليمهم. هذا من حقنا» مضيفا «ان كل عملية احتجاز تعتبر جريمة ويجب ان يمثلوا امام القضاء» بدون ان يوضح اذا كان يجب محاكمتهم في اثيوبيا او في السودان. الوكالات (التفاصيل ص24)