قال وزير الخارجية الامريكي كولن باول ان بلاده اقترحت على الحكومة السودانية ان يتعاون الجانبان بشأن خطة لاحلال السلام في الجنوب كشرط لرفع واشنطن مستوى التمثيل الدبلوماسي في الخرطوم. واوضح باول امس الاول انه يتعين على الخرطوم وفق المقترحات الامريكية وقف القصف الجوي للبلدات والقرى في الجنوب وتخفيف القيود على تدفق المساعدات الانسانية للاهالي. ومضى وزير الخارجية الامريكي يقول امام لجنة فرعية بمجلس النواب ان الادارة الامريكية اجرت مناقشات داخلية في البيت الابيض الاسبوع الماضي بشأن تعيين مبعوث امريكي خاص للسودان او سفير في الخرطوم لكنها لم تتوصل لقرار بعد. ووعد باول باجراء تقييم شامل للسياسة الامريكية تجاه السودان حيث توفي ملايين الاشخاص كنتيجة مباشرة او غير مباشرة للحرب المستمرة منذ فترة طويلة بين الحكومة والمتمردين في الجنوب. وقال الوزير الشهر الماضي ان سلاح الجو السوداني قلص غاراته على الجنوب وان واشنطن تريد ان تعرف ان كانت هذه بادرة سلام. وقال امس الاول ان هناك تراجعا في عدد الغارات لكن مستواها لا يزال غير مقبول. وتحدث باول عن المداولات الداخلية في ادارة الرئيس جورج بوش بأان سياسة السودان قائلا «وضعنا خطة لكيفية التعامل مع السلطات في الخرطوم، ما اقترحناه عليهم هو اننا نحتاج لبدء العمل معا لخفض العنف ووقف الغارات». واضاف «اوضحنا لحكومة الخرطوم انه لا يمكن ان تكون هناك علاقات افضل مع الولايات المتحدة ما لم نر تقدما اولا وقبل كل شيء في وقف القصف وثانيا عملا جادا لادخال مزيد من المساعدات الانسانية الى المنطقة ثم عملا جادا للتخلص من اي بقايا لمنظمات ارهابية داخل البلاد». وقال باول انه ما ان يفي السودان بهذه الشروط فان واشنطن والخرطوم قد تبدآن «عملية سياسية» يقوم فيها الجانبان بخطوات متبادلة. واضاف قائلا «كما اننا ندرس ايضا ما هو التمثيل الرسمي الذي يمكن وضعه في المنطقة.. في الخرطوم. اننا نحاول ان يكون ذلك من خلال خطوات متبادلة نفعل فيها شيئا وهم يفعلون شيئا.. وليس مجرد استعراض بل على الطريق نحو تقدم حقيقي». وكانت الولايات المتحدة سحبت دبلوماسييها من الخرطوم في عام 1996 قائلة ان السودان لا يمكنه ان يضمن سلامتهم. وهى ترسل منذ ذلك الحين دبلوماسيا يمكث لفترة قصيرة ثم يحل محله دبلوماسي آخر. ورغم ان واشنطن تدرس ارسال سفير الى الخرطوم الا ان باول قال ان هناك تعقيدات بشأن مثل هذا المستوى المرتفع للتمثيل الدبلوماسي في هذه المرحلة. ولم يذكر تفاصيل. رويترز