في اطار الضغوط المكثفة لنشر الجيش اللبناني على الحدود مع الدولة العبرية اعلن المتحدث باسم قوات الطوارئ الدولية بدء سحب وحدات منها مؤكداً انه لن يبقى أي منها حال عدم نشر الجيش اللبناني حتى نهاية العام الحالي.. هذا في الوقت الذي بدأت هذه القوات أولى مناوراتها العسكرية في سهل البقاع حيث ينتشر الجيش السوري ما أسفر عن القضاء على قطيع اغنام في قصف بقذائف الهاون. واكد الناطق الاعلامي باسم قوات الطوارئ الدولية تيمور جوكسيل لـ «البيان» امس أنه «لن يبقى اي جندي دولي في جنوب لبنان، اذا لم ينتشر الجيش اللبناني على طول الحدود مع اسرائيل في فترة اقصاها نهاية العام الجاري». وكشف جوكسيل ان تخفيض عدد قوات الطوارئ هذه بدأ منذ شهرين مشيرا الى قناعته بأن هذا التخفيض لن يحدث أي فراغ أمني في الجنوب اللبناني. ويضيف «ان التخفيض يأتي عقب قرار اتخذه مجلس الامن بعد الانسحاب الاسرائيلي ليبقي على 4500 ضابط وجندي بدلاً من 5800 عنصر، وان ذلك قد استتبع تخفيضا اخر في عدد الموظفين الدوليين». وكشف جوكسيل اخلاء القوات الدولية خلال الايام الثلاثة الماضية اربعة مراكز عسكرية، منها ثلاثة في محيط بلدة مجد لزون (جنوب صور)، وآخر في محيط بلدة كفرا (شرق المدينة)، وجميع عناصرها من الجنود النيباليين. واعتبر ان ذلك بدء لانسحاب شامل للقوات الدولية عند الضرورة وفي حال قرر مجلس الامن ذلك. وكانت قوات الطوارئ هذه اجرت امس الاول اول مناورات عسكرية لها في لبنان. وافاد مراسلو وكالة فرانس برس انها المرة الاولى التي تنفذ فيها هذه القوة مناورات في سهل البقاع (شرق لبنان) حيث تنتشر قوات سورية، منذ انتشارها في جنوب لبنان. وردا على سؤال لفرانس برس رفض قائد قوة الطوارئ الدولية الادلاء بأي تعليق، في مقره العام في الناقورة (جنوب). واشار السكان الى ان رؤوس الماعز نفقت بسبب اصابتها بقذائف الهاون التي طالت منطقة وادي عين الطائف على بعد 5 كلم جنوب شرق مدينة بعلبك. واعلن صاحب القطيع ابو عباس يونس ان ستين عنزة نفقت او اصيبت وان قائد الوحدة وعده بالتعويض عليه. واحصى مراسل فرانس برس 15 عنزة نافقة بفعل اصابتها بالشظايا ولكنه لم يتمكن من جمع الوقائع من رجال وحدة الطوارئ الدولية. وقال السكان ايضا ان الوحدة الدولية المؤلفة من 200 رجل تقريبا والمزودة بعشرين آلية وصلت الى المنطقة الاثنين الماضي برفقة ضباط لبنانيين واستخدمت حقل رماية يقع في منطقة صخرية يجري فيها الجيش اللبناني عادة مناوراته.