كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة عن ضغوط دولية مكثفة على دمشق وبيروت لنشر الجيش اللبناني على الحدود مع الدولة العبرية لتجنب حرب قد تشعلها رصاصة طائشة وان هناك تلويحاً بسحب القوات الدولية من هناك حال استمرار رفض الاستجابة لهذا المطلب. وجاءت الرسالة هذه من تيري رود لارسن منسق الامم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الاوسط اثناء محادثات اجراها مساء الثلاثاء مع وزير الخارجية السوري فاروق الشرع حول كيفية تهدئة التوترات السورية الاسرائيلية التي اثارها هجوم اسرائيلي على محطة رادار سورية في لبنان في 16 ابريل. وذكر مصدر قريب من محادثات الامم المتحدة وسوريا لرويترز «يدرك الجميع ان اي شيء بسيط ربما عيار ناري طائش... اي حادث صغير قد يؤدي الى اندلاع حرب عبر الحدود.. لا يمكن التكهن بالوضع. اي شيء قد يحدث مما يؤدي الى رد تتبعه عملية مضادة ثم تخلق حجة لتصعيد عسكري ومواجهة كبيرة». وقال لارسن لرويترز بعد محادثاته مع الشرع «اننا على شفا مواجهة خطيرة واي خطوة خاطئة قد تؤدي الى عواقب مأساوية». وحذر من ان الوضع قد يخرج عن السيطرة وحث كل الاطراف المعنية على ممارسة ضبط النفس. وذكرت المصادر انه في محادثاته مع الشرع قال مبعوث الامم المتحدة انه يتحتم على الجيش اللبناني السيطرة على المنطقة الحدودية مع اسرائيل مستشهدا بقرار الامم المتحدة رقم 425 الذي يطالب بتمديد السلطة اللبنانية بعد انسحاب اسرائيل من جنوب لبنان. واضافت انه لمح ايضا الى ضرورة اعتماد دمشق على الدبلوماسية بدلا من استخدام حزب الله كوسيلة للضغط على اسرائيل في محادثات حول الجولان. ومضت تقول ان لارسن اكد على انه بعد مرور 11 شهرا على انسحاب اخر جندي اسرائيلي اصبح حزب الله مسيطرا على معظم اجزاء المنطقة الحدودية المتوترة. وقال دبلوماسي «الرسالة الاساسية هي ان الامم المتحدة تعترف بوجود احتلال اسرائيلي لاراض سورية وفلسطينية الا ان المنظمة العالمية تتوقع من كل الاطراف المعنية احترام قواعد فك الاشتباك ووقف اطلاق النار والاتفاقات الموقعة». وقال انه سيكون هناك ضغط دولي متزايد على حكومة بيروت لارسال جيشها لوقف هجمات حزب الله «والا ستعيد الدول المشاركة في قوة حفظ السلام التابعة للامم المتحدة وقوامها 5400 جندي والمنتشرة في جنوب لبنان منذ عام 1978 النظر في الخيارات المطروحة امامها». واستطرد المصدر «هناك ضغط متزايد من الدول المشاركة في القوة بأنه اذا لم ينتشر الجيش اللبناني عند الحدود فان تواجد القوة سيتقلص وقد ينتهي سريعا». ويقول لبنان انه سينشر قواته عندما يجرى التوصل لاتفاق سلام نهائي بين سوريا ولبنان واسرائيل. وذكر دبلوماسيون ان سوريا ولبنان لا يرغبان في اتساع نطاق العنف الا انه في نفس الوقت لا يسعيان لحرمان حزب الله من اسلحته ونفوذه. وقال دبلوماسي «اذا لم يحقق لبنان التزاماته وفقا لقرار 425 فستجد الدول المشاركة بجنود ضمن قوات حفظ السلام انه ليس هناك جدوى من المشاركة». واضاف «اذا لم تنفذ الحكومة اللبنانية (ذلك) فان قوات حفظ السلام لن تنفذ ايضا.. لا يمكن ان تحظى الحكومة اللبنانية بالحسنيين اي عدم ارسال قوات للحدود للحفاظ على الامن مع مطالبة قوات حفظ السلام في نفس الوقت بالبقاء هناك». وفي المقابل افادت وكالة الانباء الايرانية الرسمية ان الرئيس الايراني محمد خاتمي حيا امس «سوريا شعبا وحكومة في مواجهة اعتداءات النظام الصهيوني». وقال خاتمي خلال لقاء مع نائب الرئيس السوري زهير مشارقة ان «تطابق وجهات النظر بين ايران وسوريا في موضوع دعم انتفاضة الشعب الفلسطيني من كل الجوانب هو مؤشر بارز على التعاون الوثيق بين طهران ودمشق». ونقلت الوكالة عن خاتمي تذكيره بأن «التعاون الايراني ـ السوري واللبناني ـ السوري شكل دعما مهما لانتصارات حزب الله في جنوب لبنان». الوكالات