كشفت دراسة فرنسية ان مزيج علاجين من العلاجات المتوفرة لمقاومة مرض نقص المناعة المكتسبة «الايدز» يمكن ان يؤدي الى نتائج افضل في منع انتقال الفيروس من الأم الى طفلها برغم انه قد يتسبب في الوقت نفسه في تأثيرات جانبية خطيرة. ويوصي الاطباء باستخدام دواء «زيدوفودين» بمفرده في علاج النساء الحوامل الحاملات لفيروس الايدز واطفالهن حديثي الولادة بعد ان تبين فاعليته في تقليل فرص انتقال الفيروس من الام الى طفلها خلال عملية الولادة او بعدها بفترة قصيرة. غير ان الباحثين الفرنسيين وجدوا ان خلط عقار «زيدوفودين» بدواء آخر هو «لاميفيودين» يمكن ان يقلل فرص نقل الفيروس بمقدار خمسة اضعاف مقارنة باستخدام «الزيدوفودين» بمفرده. ومع هذا فقد اوضحت نتائج الدراسة بأن حالات شذوذ الدم كانت اشد خطورة باستخدام الدواء المزيج الذي تسبب في وفاة اثنين من الاطفال الرضع، وبأن فيروس الايدز اظهر مقاومة متنامية ضد دواء «لاميفيودين» عند النساء اللائي خضعن للدراسة. ويقول الدكتور لوران ماندلبرو ـ من مستشفى كوشين في باريس ـ ان عينات الدراسة شملت 445 من الحوامل المصابات بفيروس الايدز وتناولن الدواء المزيج و899 تناولن «الزيدوفودين» فقط. وقد اعطي العلاج الى النساء خلال فترة الحمل والى الاطفال الرضع على مدى ستة اسابيع بعد الولادة ويضيف الدكتور ماندلبرو: «كانت نسبة انتقال الفيروس من الأم الى الطفل 6.8% لدى مجموعة (الزيدوفودين) و1.6% فقط لدى مجموعة الدواء المزيج وهذه اقل نسبة لحد الآن».