اوقفت السلطات الايرانية نجل وزير الاستخبارات السابق المرشح للرئاسة علي فلاحيان بتهمة قتل شرطي، في تطور تزامن مع مثول نائب وزير الداخلية مصطفى تاج زادة احد رموز التيار الاصلاحي، امام القضاء بسبب دوره المفترض في صدامات وقعت في اغسطس الماضي غربي البلاد. وقالت صحف ايرانية امس ان نجل علي فلاحيان المرشح للرئاسة ووزير الاستخبارات السابق قتل بالرصاص ضابط شرطة اعتقد انه يحاول اغتياله. وقالت صحيفة «سياسة اي روز» اليومية ان شرطيين في ملابس مدنية اوقفا محسن فلاحيان (24 عاما) في شارع جانبي متفرع بطهران في الساعات الاولى من يوم الاثنين. ونقلت الصحيفة عن الشرطة قولها ان محسن فلاحيان ابلغ المحكمة في وقت لاحق انه لم يدرك ان الرجلين من الشرطة وانه رآهما مسلحين فاعتقد انها محاولة لاغتياله. وقال انه اطلق النار دفاعا عن النفس. وتابعت الصحيفة ان ضابطا يبلغ من العمر 22 عاما نقل الى المستشفى وانه توفي في وقت لاحق. ونقلت صحف اخرى تقارير مماثلة. وقال بيان من مكتب علي فلاحيان ان محسن فلاحيان كان موضع مراقبة في نهاية شارع ضيق وان سيارة تحمل خمسة اشخاص دخلت الشارع وانهم هاجموه. ونقلت الصحف عن البيان «اشتبك معهم ولاذ المهاجمون بالفرار». وفاجأ علي فلاحيان الكثيرين عندما اعلن خوضه انتخابات الرئاسة التي ستجرى في الثامن من يونيو المقبل. وينتمي فلاحيان للتيار المحافظ ويعارض اصلاحات الرئيس محمد خاتمي. من جانب آخر ذكرت الاذاعة الايرانية ان نائب وزير الداخلية الايراني، وهو من ابرز شخصيات التيار الاصلاحي المقرب من خاتمي، مثل امس الاول امام محكمة في طهران بسبب دوره المفترض في صدامات وقعت في خرام اباد (غرب) في اغسطس الماضي. واجاب تاج زاده، المكلف رسميا بتنظيم الانتخابات الرئاسية المقبلة في الثامن من يونيو، على اسئلة قاضي المحكمة الادارية في طهران علي ناظري مفراد حسب ما اضافت الاذاعة من دون اعطاء المزيد من التفاصيل. وكانت الصدامات اسفرت عن مقتل شرطي بالرصاص وعشرات الجرحى بعد قيام عناصر الباسيدجي (الميليشيا الاسلامية المقربة من المحافظين) بمنع مسئولين اصلاحيين من القاء كلمة اثناء تجمع طلابي. وقد حكم القضاء على المسئول في وزارة الداخلية محمد رضائي بالسجن خمس سنوات مع وقف التنفيذ ومنعه من ممارسة اي وظيفة عامة طوال خمس سنوات لانه «حرض على ارتكاب اعمال مخلة بالامن»، كما حكم على طالبين اثنين بالسجن اربع سنوات مع النفاذ لدورهما في هذه الصدامات. وكان القضاء اصدر احكاما بالسجن تتراوح مددها من شهر الى خمس سنوات بحق اكثر من مئة شخص متورطين في هذه الصدامات. واعلن القضاء ان المتهمين تقدموا بطلب استئناف الحكم وان طلبهم «قيد الدرس». ويتعرض خمسون شخصا اخر متورطون ايضا في هذه المواجهات لملاحقات قضائية. واضافة الى هذه القضية، كان حكم على تاج زاده في الرابع من مارس بالسجن لمدة سنة مع النفاذ بتهمة «المشاركة في التزوير الانتخابي» خلال الانتخابات التشريعية التي جرت في فبراير 2000 والتي كان مكلفا بتنظيمها. وكان المحافظون الذين يسيطرون على السلطة القضائية طلبوا اقصاء تاج زاده عن تنظيم الانتخابات الرئاسية، ولكن المسئولين في وزارة الداخلية اكدوا مرارا ان تاج زاده سيبقى مكلفا بتنظيمها. أ.ف.ب، رويترز