اكد قائد جيش الاحتلال شاؤول موفاز ان الفلسطينيين يستعدون لمواجهات طويلة الامد مع جيشه الذي يخوض اعقد معركة في تاريخ اسرائيل ، حيث لم يستبعد انطلاق كاتيوشا فلسطينية وأسلحة اخرى حال اندلاع تصعيد جديد في وقت تواصل القصف الصهيوني العنيف لمناطق قطاع غزة والضفة الغربية التي خضعت لاغلاق صهيوني كامل لمناسبة ذكرى النكبة بالتزامن مع مواصلة الارهابي ارييل شارون سياسة المراوغة بارسال رد مبهم على المبادرة المصرية الاردنية للقاهرة وعمان يرحب بفكرة المبادرة لكنه يتحفظ على مضمونها الذي رفضت السلطة الفلسطينية اية تعديلات عليه. وقال موفاز في مقابلة مع صحيفة «معاريف» العبرية نشرتها امس ان الجيش الاسرائيلي يخوض «معركة معقدة جداً جداً وهي حسب رأيي احدى اعقد المعارك التي شهدتها اسرائيل سواء على المستوى العسكري او السياسي او النفسي او الاقتصادي او الاعلامي». وذكر قائد جيش الاحتلال ان جنوده «يمرون باختبارات اطلاق نيران اكثر مما كان في لبنان» مشيراً الى اكثر من خمسة آلاف هجوم فلسطيني بالرصاص والهاون والقنابل والقذائف المضادة للدروع. ورجح موفاز ان تستمر المعارك مع الفلسطينيين لشهور مشيراً الى ان الفلسطينيين يستعدون لمواجهة طويلة الامد و«يتزودون بالاسلحة ويقومون بتصنيعها ويحاولون تهريبها الى داخل مناطقهم ويبنون مواقع عسكرية ومتاريس تعزز سيطرتهم على الارض». ورداً على سؤال ان كان الفلسطينيون سيستخدمون صواريخ الكاتيوشا لقصف المدن الاسرائيلية قال موفاز للصحيفة «قد يحدث ذلك من الصعب علي قول ذلك الآن ذلك، ولكن اذا حدث تصعيد فلا أستبعد ذلك وليس الكاتيوشا وحدها» ملمحاً الى اسلحة اخرى لم يذكرها. ووسط اجراءات امنية مشددة وانتشار عسكري مكثف تحسباً لعمليات استشهادية اغلق جيش الاحتلال بشكل كامل ومحكم الضفة الغربية وقطاع غزة لمناسبة الذكرى 53 لنكبة العرب باغتصاب فلسطين التي احياها الاسرائيليون خلال اليومين الماضيين طبقاً لتقويمهم العبري. وواصلت دبابات الاحتلال طيلة الليلة قبل الماضية ويوم امس قصف بوابة صلاح الدين في رفح بقطاع غزة ما اسفر عن اصابة ثلاثة فلسطينيين وتدمير عدد من المنازل. كما قصفت بلدة بيت جالا ومخيم عايدة في منطقة بيت لحم بالضفة الغربية فيما تولى المستوطنون مهاجمة الفلسطينيين في الخليل ما اسفر عن اصابة عدد منهم وسط قصف دبابات الاحتلال لاحياء ابو سنينة والتكروري في المدينة. وكانت جرافات الجيش الاسرائيلي هدمت منزلين لفلسطينيين وجرفت عشرات الدونمات والدفيئات الزراعية في القطاع. وقال الشهود ان قوات اسرائيلية قامت ليل الثلاثاء الاربعاء وفي عملية استمرت حتى ساعات الفجر الاولى بمداهمات في قرية الشوكة القريبة من مدينة رفح قرب مطار غزة الدولى بجنوب القطاع وهدمت منزل المواطن فوزي ابو طعيمة وجرفت حوالى 120 دونما مزروعة بالزيتون واللوز والخضروات ودمرت ست دفيئات زراعية. وفي بلدة بيت لاهيا بشمال القطاع هدمت جرافات اسرائيلية تواكبها دبابات منزل المواطن طلال شاهين وجرفت حوالى سبعين دونما من الأراضي المزروعة بالجوافة والأشجار المثمرة الأخرى الواقعة إلى الجنوب الغربي من مستوطنة «دوغيت» وتم ايضا تدمير عدد من الدفيئات الزراعية وبئرين للمياه». واكد الشهود ان الجرافات الاسرائيلية واصلت لليوم الثالث على التوالي تجريف اراض صادرتها وتزيد مساحتها على 500 دونم شمال قطاع غزة. وفيما يواصل جيشه عدوانه هذا واصل رئيس وزراء دولة الاحتلال الاعيبه السياسية الرامية لتفادي النقمة الدولية حال اعلانه صراحة عن رفض المبادرة المصرية الاردنية. وفي هذا الاطار ذكرت صحيفة «هآرتس» العبرية ان وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز سيحمل الى القاهرة اليوم وعمان غداً رد شارون الذي وصفته بالايجابي على المبادرة فيما نفى وزير الخارجية المصري عمرو موسى والاردني عبدالاله الخطيب علمهما بهذه الزيارة. لكن الصحيفة ذاتها كشفت ان هذا الرد يتلخص في ترحيب الارهابي هذا بفكرة المبادرة والجهود المصرية الاردنية فيما يتحفظ على مضمونها وتحديداً فيما يخص التشديد على وقف المواجهات بالكامل وليس قذائف الهاون فقط قبل استئناف العملية السلمية واستثناء القدس من الدعوة لوقف الاستيطان والاصرار على اتفاق انتقالي طويل الامد بدل النهائي وعدم الاشارة صراحة الى استئناف المفاوضات من حيث توقفت في طابا المصرية وهو ما يعني عملياً رفض كافة بنود المبادرة والسعي لتعديلها برمتها. وفيما نفى وزير الخارجية الاردني علم حكومته بأية تحفظات على المبادرة هذه سارعت السلطة الفلسطينية وبلسان وزير التخطيط نبيل شعث ورئيس المجلس التشريعي احمد قريع وأمين عام مجلس الوزراء احمد عبدالرحمن لاعلان رفضها اية تعديلات على بنود المبادرة. ونقلت «يديعوت احرونوت» من جهتها امس عن «مسئول عربي كبير» قوله «في اللحظة التي تستأنف فيها اسرائيل والفلسطينيون المفاوضات على قاعدة المبادرة سيعود السفيران الاردني والمصري الى تل ابيب».