تعرض السفير الاردني في العراق حمود القطارنة لهجوم مسلح بينما كان عائدا من عمان الى مقر عمله في بغداد الليلة قبل الماضية. ونقلت وكالة الانباء الاردنية عن مصدر مسئول ، في وزارة الخارجية الاردنية قوله امس انه «اثناء عودة السفير الاردني من العراق حمود القطارنة الى عمله في العراق بعد اجازة قضاها في الاردن تعرض داخل الاراضي العراقية الى هجوم مسلح». واضافت الوكالة ان «ثلاثة مسلحين هاجموه وسلبوه سيارته وكل ما بداخلها ولاذوا بالفرار» مشيرة الى ان السفير وصل الى مركز عمله في بغداد في وقت لاحق بسلام. ولم يحدد المصدر الاردني بالضبط وقت وقوع الحادثة او فيما كانت الحقيبة الدبلوماسية داخل السيارة التي فر بها اللصوص الثلاثة، ولكن السفير نفسه وصف الهجوم أنه بمثابة اعتداء على وضعه وليس شخصه وان بغداد تتولى التحقيق حوله. ونقلت وكالة انباء الامارات عن مسئول اردني وصفته بالكبير قوله بأن الحادث خطير جدا وان حكومته ستواصل الاتصال مع العراق لمعرفة ملابساته ونتائج التحقيق. يشار إلى أن طريق عمان ـ بغداد الذي يزيد طوله على ألف كيلومتر بات شديد الخطورة منذ أزمة الخليج في أغسطس عام 1990 عندما أصبح الشريان الرئيسي للمسافرين من وإلى بغداد وسط انتشار الفقر والبطالة في صفوف العراقيين تحت وطأة الحصار الدولي. ومنذ أن فقد العشرات من السائقين الاردنيين حياتهم على هذه الطريق، يتحاشى المسافرون من وإلى بغداد السير ليلا على ما يطلق عليه «طريق الرعب» كما يحاولون السير جماعات تحاشيا لاحتمال تعرضهم لعمليات سطو مسلح. ويذكر أن سائق سيارة السفير الاردني السابق لدى العراق لقي حتفه في حادث سطو قبل أكثر من ثلاث سنوات وفر الجناة آنذاك بحقيبة كانت مليئة بجوازات سفر أردنية.