وجهت المحكمة العليا الباكستانية امس صفعة للنظام العسكري وقضت بعدم دستورية بعض مواد قانون مكافحة الفساد الذي اصدره الجنرال برويز مشرف، في وقت استبعدت بنازير بوتو رئيسة الوزراء السابقة المقيمة بالمنفى اي تسوية سياسية مع النظام العسكري، معربة عن استعدادها لخوض الانتخابات من داخل السجن. واعلنت المحكمة العليا في قرارها ان احد بنود المرسوم الذي ينص على تمديد فترة الحبس الاحترازي للمتهمين حتى تسعين يوما «غير شرعي». وقال القضاة ان الحبس الاحترازي لا يمكن ان يتجاوز 15 يوما كما حددوا فترة منع الموظفين المدانين بالفساد من ممارسة مهامهم العامة بعشر سنوات عوض 21 سنة. من جانبها قالت بوتو لرويترز «من الناحية القانونية يجب ان اكون حرة الا انني مستعدة لكل الاحتمالات...انا اكثر نشاطا وانا حرة الا ان السجن عشية الانتخابات قضية واردة في الحملة الانتخابية». وفي نص تناول مختلف القضايا ارسل عبر البريد الالكتروني من خلال مكتبها الاعلامي في اسلام اباد امس قالت بوتو ان باكستان تحتاج اليها لقيادتها وتعهدت بالعودة من المنفى الذي فرضته على نفسها قبل اجراء الانتخابات العامة المتوقعة في اكتوبر عام 2002 تقريبا. وقالت «حزبي يصر على ان اترشح وانا مستعدة لقيادته. ان بلادي في حاجة الى قيادتي لانقاذها من الازمة التي سببها طرد الحكومة التي كنت اتزعمها». وذكرت ان اقالتها عام 1996 كانت كارثة على باكستان مما ادى الى اجراء انتخابات مزورة وركود اقتصادي وقتال الهند في كشمير وفرض الاحكام العرفية. وحددت المحكمة العليا في باكستان موعدا نهائيا بحلول اكتوبر عام 2002 للحاكم العسكري برويز مشرف الذي اطاح بحكومة حزب الرابطة الاسلامية الذي يتزعمه نواز شريف في انقلاب ابيض في 12 اكتوبر عام 1999 لاجراء انتخابات عامة واعادة السلطة الى حكومة مدنية. ـ رويترز ـ أ.ف.ب