حذرت مصر اسرائيل من شن عدوان عليها وقالت على لسان أسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري ان ذلك يعني «المسمار الأخير في نعش اسرائيل» بالتزامن مع تأكيد وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز ان جيش الاحتلال لن يضرب اياً من الأهداف داخل الأراضي السورية. وقال الباز في تصريح صحفي أمس ان «مصر لا تخاف او تخشى من اسرائيل أو غير اسرائيل فالاسرائيليون لا يستطيعون ان يوجهوا لمصر خطرا حقيقياً او يشنوا عدواناً لأنهم يدركون قوتها». واستبعد الباز امكانية «نشوب حرب على نطاق واسع» في الشرق الاوسط بفعل تزايد أعمال العنف في الاراضي الفلسطينية واسرائيل وخصوصاً بعد الغارة الاسرائيلية ضد موقع سوري في لبنان. وقال ان «اسرائيل تدرك انها تغامر كثيراً لو اقدمت على مهاجمة مصر وانها بذلك تدق المسمار الأخير في نعشها». وتوقع الباز «ان تتخذ الحكومة الاسرائيلية بعض الاجراءات بأسلوب يحفظ ماء وجهها بعد ان ادركت ان الموقف بهذا الشكل مرفوض عربياً بالكامل وغير مقبول دولياً على الاطلاق». وفي وقت سابق كان وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز يعقد مؤتمراً صحفياً في قبرص يستبعد فيه عدواناً صهيونياً مباشراً على سوريا. وفي رد على سؤال حول ما اذا كانت اسرائيل تنوي مهاجمة سوريا مباشرة، قال بيريز الذي يقوم بزيارة تستغرق 24 ساعة الى قبرص «لا اعتقد ذلك». وشدد بيريز الذي علق خلال مؤتمر صحفي بالاشتراك مع نظيره القبرصي ياناكيس كاسوليديس على هذه الغارة ان «هناك ثلاثة جيوش في لبنان: الجيش اللبناني والجيش السوري وحزب الله». وقال «كان على الجيش اللبناني، استنادا الى قرار الامم المتحدة 425، ان ينتشر على الحدود مع اسرائيل بعد انسحابنا من جنوب لبنان (في مايو 2000) ولكن الجيش السوري منعه من ذلك وهذا ما سمح لحزب الله بالقيام بهجمات ضد اسرائيل» حسب زعمه. واكد بيريز ان الغارة الاسرائيلية كانت عبارة عن «رسالة لسوريا التي يجب ان تحترم ايضا قرارات الامم المتحدة وليس اسرائيل فقط». وفي أول ردود الفعل الشعبية على الغارة العدوانية الاسرائيلية على موقعي الجيش السوري في لبنان اضطلع بها مئات المحامين والقضاة السوريين الذين نظموا مظاهرة حاشدة في دمشق امس. الباز: العدوان وجاب المتظاهرون شوارع دمشق واتجهوا إلى مكتب الامم المتحدة بدمشق لتسليم رسالة احتجاج إلى الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان. وانتشرت قوات الامن وشرطة مكافحة الشغب في سوريا على الشوارع المؤدية إلى السفارة الامريكية والمدرسة الامريكية بدمشق خوفاً من أن يصب المتظاهرون جام غضبهم على السفارة بسبب مواقف الادارة الامريكية المعلنة والمحابية لاسرائيل، حيث شهدت دمشق سابقة مشابهة والتي تمثلت برشق السفارة بالحجارة وتحطيم زجاجها إثر القصف الامريكي على العراق عام 1998. وطالب المتظاهرون عنان في الرسالة التي قاموا بتسليمها إليه عبر توفيق بن عمارة، ممثل الامم المتحدة بدمشق، «بالعمل بجد وبأقصر وقت لتشكيل محكمة خاصة لمحاكمة مجرمي الحرب الاسرائيليين وفضح التاريخ الاسود لهذا الكيان الذي يمثل فيه مجرم الحرب أرييل شارون النموذج الاكثر دموية وعنفاً وإرهاباً في تاريخ العالم المعاصر». ودعت الرسالة عنان إلى «التخلي عن محاباة إسرائيل والصمت عن جرائمها وعدوانيتها والاقرار رسمياً بأن إسرائيل دولة غاصبة ومعتدية تمارس إرهاب دولة بأوضح الصور وأبشعها». كما وطالبت الرسالة عنان بفرض الحظر الدولي على إسرائيل باعتبارها «تشكل تهديداً وخطراً على الامن والسلام الدوليين». في غضون ذلك ذكرت المعلومات الواردة امس من المناطق المجاورة لمزارع شبعا المحتلة في جنوب لبنان انه سمع داخل منطقة المزارع دوى وأصوات انفجارات قوية لم تتبين بعد أسبابها او طبيعتها. وذكرت اذاعة «الشعب» الخاصة اللبنانية ان منطقة خطوط المواجهة في مزارع شبعا بجنوب لبنان وتلال كفر شوبا تشهد تحركات مكثفة وغير عادية للعربات العسكرية الاسرائيلية. من ناحية ثانية كثفت قوات الطواريء الدولية العاملة في جنوب لبنان من دورياتها في منطقة العرقوب جنوب شرق لبنان وسيرت دوريات مشاة لاول مرة في منطقة جبل «السدانة» المجاور للخط الازرق الذى رسمته الامم المتحدة. وجدد الطيران الحربى الاسرائيلى انتهاكه لحرمة الاجواء اللبنانية حيث حلق قبل ظهر امس في أجواء المناطق الجنوبية. الوكالات