انهى مسلحون أتراك مؤيدون للثوار الشيشان امس عملية احتجاز رهائن في احد الفنادق الفخمة بمدينة اسطنبول واستسلموا لاجهزة الامن التركية التي فتحت تحقيقاً عقب الافراج عن 120 رهينة، من نزلاء وعمال الفندق. واستسلم عناصر المجموعة الـ 13 بقيادة محمد طوقان التركي من أصل شيشاني للشرطة بعد اعتذاره للشعب التركي الذي يواجه ازمة اقتصادية مؤكداً ان هدف العملية التي بدأت بعد منتصف الليلة قبل الماضية هو لفت انتباه العالم لما يجري في الشيشان. (طالع ص24) وقال مسئول الداخلية التركية «نقل الرجال (المسلحون) الى مقر قيادة الشرطة لاستجوابهم». وقالت وكالة الاناضول للانباء ان الشرطة احتجزت 13 شخصا. ونقلت الوكالة عن خازن ابنوس رئيس شرطة اسطنبول قوله ان المسلحين اطلقوا سراح 120 رهينة. وقال مثي ستينباس من رابطة القوقاز وهي جماعة موالية للشيشان تتخذ من تركيا مقرا لها للصحفيين ان المسلح التركي محمد امين طوقان الذي قاد عام 1996 اختطاف عبارة روسية في البحر الاسود احتجاجا على العملية التي قامت بها القوات الروسية في الشيشان كان من بين المسلحين الذين احتجزوا الرهائن. وقال بعد لقاء مع الشرطة التركية «سبب اختيار هذه العملية هو لفت انتباه العالم ووسائل الاعلام العالمية لما يجري في الشيشان». واشارت وسائل الاعلام الى ان غالبية الرهائن من الالمان والامريكيين والمجريين والبرازيليين واليابانيين الذين حضروا للمشاركة في مؤتمر دولي حول الفولاذ كان متوقعا عقده امس واليوم في الفندق المصنف خمسة نجوم والذي كان يستضيف 600 زائر لحظة احتجاز الرهائن. وقام فريق الكوماندوز الذي اكد انه نفذ عمليته للتنديد بالهجمات «الدامية» التي تقوم بها السلطة المركزية الروسية في القوقاز وخصوصا في الشيشان، بتقديم «اعتذاره» لانه زاد من ارباك الشعب التركي الذي «يمر حاليا في ازمة اقتصادية خانقة» بحسب رئيس مؤسسة التضامن مع القوقاز مهدي جتنباس ردا على سؤال للصحفيين امام الفندق. وقد احضر الخاطفون مقيدين على متن حافلة الى قيادة دائرة الشرطة في المدينة لاستجوابهم. وادانت الرئاسة الشيشانية عملية احتجاز الرهائن واكدت ان «لا علاقة لها (العملية) بتحركها او بسياستها». واعلن وزير الداخلية التركي سعد الدين تان تان الذي اوردت تصريحه شبكة «سي ان ان ـ ترك» ان «اي طلب لهؤلاء الرجال لم يستجب ولم يتم التفاوض معهم». ولكن عملية احتجاز الرهائن الملفتة هذه قد تشوه صورة اسطنبول، احدى المدن الخمس المرشحة لاستضافة الالعاب الاولمبية للعام 2008، ذلك ان وسائل الاعلام تتساءل كيف يمكن لـ 13 شخصا مسلحا ان يدخلوا الى فندق في وسط المدينة. وقد تؤدي هذه العملية ايضا الى وضع تركيا في موقع حساس ازاء روسيا التي تتهمها منذ فترة طويلة بأنها تغض الطرف عن نشاطات المقاتلين الشيشان على اراضيها. الوكالات