تعكف الادارات المختصة بوزارات العمل والشئون الاجتماعية والاقتصاد والتجارة والداخلية وغرف التجارة بالدولة على دراسة مقترحات لمكافحة التستر التجاري ومعالجة الخلل في التركيبة السكانية. ووفقاً لرؤية شاملة بين الوزارات الثلاث فإن وزارة العمل والشئون الاجتماعية تدرس اجراءات قانونية لعلاقة الكفيل ووكيل الخدمات بالعمالة الوافدة لديه وذلك لتزويد وزارة الاقتصاد بأوضاع الكفالة الصورية للمنشآت والتي يفوض من خلالها الكفيل المواطن الصوري الشريك الوافد ادارة المنشأة وما يترتب على هذا التفويض من ظواهر عمالية سلبية مثل جلب عمالة وافدة غير ماهرة او عدم الوفاء والالتزام ببعض الحالات بحقوق العمالة. كما تزود وزارة العمل وزارة الاقتصاد بمعلومات عن الانشطة الحرفية وحجم العمالة بها وتوصيات بشأن الاتجاه لتقليص هذه الانشطة في حدود الاحتياجات الفعلية للسوق التجاري منه حيث ساهمت هذه المنشآت التي تعد بالآلاف في جلب عمالة آسيوية وافدة خلال السنوات الماضية. وتستفيد وزارة الاقتصاد والتجارة من معلومات وزارة العمل عن اوضاع الكفالة الصورية في شأن الوفاء بحقوق العمالة الوافدة وكذلك اوضاع العمالة الحرفية الوافدة في صياغة مقترحات لاطار قانوني يكافح التستر التجاري. وتكتمل حلقة الدراسة الشاملة لمواجهة التستر التجاري وعلاج الخلل السكاني بمشاركة وزارة الداخلية لوزارتي العمل والاقتصاد في تنظيم اوضاع العمالة الوافدة الملتحقة بما يطلق عليه بالكفالات الشخصية مثل خدم المنازل والمزارعين والسائقين والرعاة وكذلك اي مهنة خاصة مثل المدرس الخاص وايضاً الممرض الخاص كما ستمثل وزارة الداخلية اداة التنفيذ القانونية بالمشاركة مع جهات عديدة مختصة لتنفيذ اجراءات تتعلق بمكافحة التستر التجاري وتنظيم اوضاع العمالة الوافدة. وتوقعت مصادر مطلعة ان تنتهي دراسة سوق العمل واوضاع كفالة الشركات وكذلك دراسة الانشطة التجارية الحرفية ومدى حاجة السوق التجارية اليها الى صياغة اجراءات جديدة للحد من العمالة الوافدة الهامشية اهمها تقليص الترخيص التجاري لفتح مهن الحرف البسيطة ورفع المستوى العلمي للعمالة الوافدة بحيث لا يتم جلب هذه العمالة الا اذا كانت تتمتع بكفاءة مهنية وعلمية معقولة وتحمل مؤهلات وخبرات تعادل على الاقل شهادة الثانوية العامة ودمج رسوم استخراج تصريح العمل للعمالة الوافدة للعمل بالمنشآت الخاصة والاتجاه لقصر العمل ببعض وظائف المهن الادارية على العمالة الوطنية فحسب مثل وظائف السكرتارية.