اصبح اتمام الصفقات التجارية عبر شبكة الانترنت امراً طبيعياً ومألوفاً وجزءاً من حياتنا اليومية اما ان يصبح القضاء على الانترنت فهو أمر غير مألوف. وبموجب النظام الجديد الذي يعرف بـ «شبكة القانون» فإنه يمكن للقاضي والمدعي العام ومحامي المتهم تبادل الآراء والمعلومات وتداول القضايا عن طريق الانترنت. وقد بدأ تطبيق هذا النظام في سنغافورة التي تعد اول دولة في العالم قامت بوضع شبكة القانون وذلك بعد ان كانت سباقة في التحول الى حكومة الكترونية منذ العام 1989. ويقول ماروندر سنج قنصل جمهورية سنغافورة في دبي ان شبكة القانون لن تلغي نهائياً الدور التقليدي للمحاكم الا انها سترفع من كفاءة وفعالية اجهزة القضاء من جهة وتسهل العمل على المحامين. واوضح في حديث لـ «البيان» ان شبكة القانون ستضم كافة التشريعات والقوانين الخاصة بسنغافورة بحيث يصبح الرجوع اليها امراً سهلاً. واضاف يقول ان النظام الذي يعتمد على الارشفة الالكترونية سيوفر كافة القضايا التي تنظر فيها المحاكم على شبكة الانترنت. ويرى سنج ان توفير القضايا والانظمة والقوانين سيختصر الوقت والجهد الذي يبذله المحامون حين يلجأون الى الأساليب التقليدية في البحث عن القضايا والانظمة. ووفقاً للنظام فإن المحامين سيقومون باعداد دفاعهم وارسال وثائقهم للقضاة الذين سيطلعون عليها ايضاً عن طريق الشبكة وبمقدورهم التحاور ايضاً في اية بيانات تخص القضايا. ويقول سنج ان شبكة القانون تستخدم احدث اسلوب للارشفة الالكترونية فهنالك فهرس لكافة القوانين والتشريعات وقاعدة معلومات للاتفاقيات الثنائية والاقليمية التي ابرمتها سنغافورة وكذلك تقارير البرلمان. وكما اوضح فإن شبكة القانون تضم قاعدة معلومات ضخمة عن كافة القضايا التي نظرت فيها المحاكم السنغافورية منذ عام 1981. ويمكن لمستخدمي الشبكة الحصول على اية احكام صادرة سواء في المحكمة الابتدائية ام العليا وذلك دون عناء الذهاب الى المحاكم. ويشكل هذا النظام ثورة الكترونية في مفهوم الابحاث القانونية التي كانت تستغرق في السابق فترة زمنية طويلة لمراجعة الاحكام والقضايا. وبالاضافة الى ما توفره الشبكة من معلومات عن التشريعات والاحكام والقضايا فإنها توفر ايضاً قاعدة معلومات حول القانون الدولي وقانون الاستثمار حيث يمكن الحصول على معلومات حول معاهدات الامم المتحدة ومحكمة العدل العليا وكافة الاحكام الصادرة عنها منذ العام 1946.