اعلن اقارب ضحايا الطائرة البوينج المصرية التي تحطمت قبالة السواحل الامريكية في اكتوبر 1999 رفضهم لنتائج التقرير الذي صدر عن هيئة سلامة النقل الامريكية والذي ألقى بمسئولية تحطم الطائرة على جميل البطوطي مساعد قائد الطائرة. وقال اقارب الضحايا في بيان صدر امس بالقاهرة اننا نثق في طياري مصر جميعاً ونرفض انفراد هيئة سلامة النقل الامريكية باجراء التحقيقات واستخلاص النتائج دون وجود مشاركة مصرية فعلية. واستنكر البيان تنازل شركة مصر للطيران عن حقها في اجراء التحقيق او المشاركة فيه وعدم انفرادها باعلان نتائجه استناداً الى ان ذلك هو بمثابة حقها القانوني حسب نصوص القوانين الدولية والمحلية مشيراً الى ان الطائرة مصرية وكانت ترفع العلم المصري والحادث وقع في المياه الدولية وبذلك ينعقد الاختصاص للتحقيق في هذا الحادث لمصر. واكد انه حسب قانون الانابة المصري لا يجوز لجهة القضاء المصري التنازل عن التحقيق بالكامل في هذا الحادث لكن يجوز لها ان تشرك معها جهات أجنبية. وطالب اقارب الضحايا بتشكيل لجنة لمتابعة التحقيقات تمثل فيها اسر الضحايا على اعتبار انهم أصحاب مصلحة منفصلة تماماً عن مصلحة شركة مصر للطيران. وقال عاطف النجمي محامي للضحايا ان التقرير الامريكي حول حادث الطائرة ملفق وغير نزيه وهو قرار سياسي اكثر منه قانوني مشيراً الى ان امريكا ارادت بهذه النتيجة ان تحافظ على سمعة شركة بوينج والقاء مسئولية الحادث على مصر. وحول الاجراءات التي يتخذها اقارب الضحايا اشار النجمي الى انهم سوف يتصرفون كطرف مستقل في التحقيقات وسوف يرفضون نتائج التقرير الامريكي وبذلك يصبح التقرير غير قانوني مؤكداً ان اقارب الضحايا سيكون موقفهم اقوى من موقف شركة مصر للطيران ومن الحكومة لانهم سيخوضون القضية وفق اعتبارات قانونية وبعيداً عن الاعتبارات السياسية التي قد تراعيها الحكومة. وأكد النجمي ان تهميش اسر الضحايا في القضية امر مرفوض لانهم طرف اصيل واصحاب المصلحة فيها مشيراً الى انه في اعقاب صدور التقرير الامريكي اتفق مع مجموعة من المحامين الامريكيين المتعاونين معه على تشكيل لجنة يمثل فيها اسر الضحايا ورفض تقرير هيئة سلامة النقل والطعن عليه باسم اسر الضحايا وليس الحكومة المصرية او شركة مصر للطيران.