استغرب وزير الخارجية المصري عمرو موسى أمس صمت نظيره الاسرائيلي العمالي شيمون بيريز حيال «سياسة الاستخدام المفرط للقوة» التي يمارسها رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون. وقال موسى خلال مؤتمر صحفي عقده مع نظيره الاسباني جوزيب بيكيه الذي يبدأ من القاهرة جولة في الشرق الاوسط ان «عدم اعتراض اعضاء حكومة شارون على ذلك يدفعنا للاعتقاد بأن هنالك تأييداً من هذه الحكومة لما يجري». وقال «لم نسمع من بيريز احتجاجا على القصف والحصار واستئناف النشاط الاستيطاني المستمر». وكان النائب العربي الاسرائيلي محمد بركة اتهم في 16 ابريل شيمون بيريز بأنه يغطي رئيس الوزراء ارييل شارون في ممارساته «الوحشية» ضد الفلسطينيين منذ توليه منصبه في السابع من مارس، مطالباً بسحب جائزة نوبل للسلام التي حصل عليها عام 1994. وبعد ذلك سيزور بيكيه، الذي استضافت بلاده مؤتمر السلام في مدريد الذي اطلق عملية السلام في اكتوبر 1991، اسرائيل والاراضي الفلسطينية والاردن ولبنان وسوريا. وقال موسى «لا فائدة من عقد مؤتمر مدريد 2 لأن مدريد 1 مهد الطريق وارسى المبادئ التي انطلقت على اساسها عملية السلام التي فشلت بسبب عدم تطبيق الاتفاقيات الموقعة من الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة». وكان رئيس الحكومة الاسبانية خوسيه ماريا ازنار استبعد في فبراير في ختام زيارته القاهرة والقدس عقد مؤتمر مدريد جديد معتبرا ان الاطراف ليست مستعدة لذلك. أ.ف.ب