ذكر فريق من الباحثين الامريكيين انهم يجرون ابحاثاً تستهدف تغيير الطريقة التي يتم بها علاج الاطفال جذرياً، وان جانباً من هذه الابحاث ينصب على امتاع الاطفال بعرض افلام فيديو مضحكة ودراسة تأثير الضحك عليهم. واوضحت الباحثة مرجريت ستوبر، التي تعمل في مركز جونسون لامراض السرطان التابع لجامعة كاليفورنيا في لوس انجلوس ان فريق الخبراء الذي تنتمي اليه تمكن من الخروج بنتيجة قوامها انه يتعين على اطباء الاطفال «وصف الضحك» كأسلوب علاجي لشفاء الاطفال فمنذ اليوم الذي اعلن فيه نورمان كوزيتز انه قد اضحك نفسه كثيراً للشفاء من مرض حل به خرج العلماء بنظرية مفادها ان الضحك يعزز الى حد ما جهاز المناعة عند الانسان. تقول ستوبر: «اعتمدت دراستنا على معلومات مفادها ان الضحك يساعد في محاربة العدوى، فإذا كان هذا الامر صحيحاً فإن نصح الناس بالضحك المستمر لابد وان يكون عاملاً مساعداً للشفاء ومحاربة المرض». واستطاع الباحثون الامريكيون جمع «مخزونهم الفيديوي المضحك» بمساعدة هوليوود ومنه على سبيل المثال أفلام «ماذا يضحكك»؟». وقد انصب اهتمام هؤلاء الباحثين اولاً على الأطفال الاصحاء واستجاباتهم للأفلام الضحك وصفة المنزلية، وهنا استخدم الاطباء أساليب طبية لقياس نبضات القلب وباقي الاعضاء الحيوية لبيان مدى تأثير الضحك على الحالة النفسية للأطفال والبالغين. وستكون الخطوة المقبلة هي تطبيق هذا الاسلوب على الشباب الذين يعانون من امراض مثل السرطان والايدز واللذين يؤثران على جهاز المناعة وهم يأملون ان يستخدم الضحك كأسلوب علاجي مع هؤلاء المرضى طالما انه يساعد على التخفيف من الخوف والتوتر. ومن الأساليب التي اتبعتها الدراسة ان طلبت من اطفال أصحاء ربط حالهم ومن ثم القيام بشيء مؤلم ولكنه غير مؤذ حيث طلب منهم غطس احد الذراعين في ماء بارد (10 درجات مئوية) لأطول ما يستطيعون من وقت على ألا يتجاوز ذلك 3 دقائق وكان المعدل انهم استطاعوا الابقاء على الذراع لمدة 87 ثانية فقط ثم شاهدوا افلاماً مضحكة اثناء عملية غطس الذراع ونجحوا في الابقاء عليها داخل الماء البارد لمدة وصلت الى 125 ثانية بعد ان راقب الاطباء تحسن اداء القلب وضغط الدم والتنفس.