فشل مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين في اجتماعه أمس بالقاهرة في اتخاذ أي موقف بمقاطعة اسرائيل بعد اختلاف في وجهات النظر، في الجلسات المغلقة بشأن دعوة مكتب المقاطعة العربية في دمشق للانعقاد فوراً مكتفياً بالدعوة لضرورة تسريع اجراءات وتفعيل قرارات المقاطعة دون تحديد موعد لعقد اجتماع مكتب المقاطعة الذي تأجل 16 مرة منذ توقيع اتفاقيات أوسلو 1993. واوضح د. عصمت عبدالمجيد في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع الذي استمر ثلاث ساعات ان «مجلس الجامعة اتفق على عدة خطوات سيتم القيام بها خلال الفترة المقبلة ومنها قيام الجامعة بالاتصال مع المسئولين في بروكسل حيث الاتحاد الاوروبي وواشنطن مع الادارة الامريكية ونيويورك حيث الامم المتحدة وذلك لشرح وجهة النظر العربية وابلاغ العواصم الكبرى بخطورة استمرار هذه المواقف الاسرائيلية التي تهدد بتفجير الموقف». وحذر عبدالمجيد رئيس الوزراء الاسرائيلي شارون قائلا ان من يلعب بالنار سيحترق بها. ونددت الجامعة في بيان عقب الاجتماع الذي ترأسه الأمين العام للجامعة عصمت عبدالمجيد بالعدوان الاسرائيلي على سيادة أراضي لبنان وعلى القوات السورية معتبراً أنه انتهاك صارخ للشرعية الدولية، واستفزاز واضح يهدد أمن المنطقة. وأكد البيان دعم الجامعة للمقاومة اللبنانية معرباً عن تضامن الدول العربية مع سوريا ولبنان في وجه العدوان الاسرائيلي معتبرا انه عدوان على الأمة العربية. وطالب المجلس بتحرك دولي فوري لإدانة اسرائيل ودعا راعيي عملية السلام لتفعيل دورهما لانقاذ عملية السلام التي أوصلتها سياسات وممارسات اسرائيل العدوانية الى طريق مسدود وطالب الولايات المتحدة بوقف امداد اسرائيل بالأسلحة التي تستخدمها في عدوانها المستمر على سوريا ولبنان والشعب الفلسطيني. وطالب مجلس الأمن بتحمل مسئولياته في حفظ الأمن والسلم الدوليين لمواجهة العدوان الاسرائيلي على سوريا ولبنان والشعب الفلسطيني. وقبل بدء الاجتماع قال عبدالمجيد انه بحث مع كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة امكانية عقد اجتماع جديد لمجلس الأمن لتأمين حماية دولية للفلسطينيين. وذكر مصدر شارك في الاجتماع لـ «البيان» ان العراق طلب الدعوة الفورية لانعقاد مكتب المقاطعة العربية في دمشق، غيران مصر والأردن اعترضتا على هذه الدعوة لأن القمة العربية كانت اتخذت قراراً بعقد اجتماعات المكتب في الفترة من 22 إلى 25 ابريل الجاري، ولم يكتمل النصاب القانوني للدول العربية وهو 14 دولة، حيث أرسلت 10 دول فقط موافقتها على الاجتماع، وتقرر عقدالاجتماع في اكتوبرالمقبل، وبالتالي لا يمكن اصدار قرار على مستوى المندوبين مخالف لقرار القمة حتى لا يعتبر تجاوزاً للقمة. ووافقت الدول العربية على مداخلة للمندوب السوري يوسف أحمد حول ضرورة تسريع عقد الاجتماع في ضوء التصعيد الاسرائيلي.