كشف رئيس معهد علوم الفضاء الروسي الذي كان في يوم من الايام معهداً سريا عن ان روسيا تغلبت على جميع العقبات الرئيسية التي قد تقف في وجه ارسال ، رحلات مأهولة الى الكواكب الاخرى وانها ستكون مستعدة لارسال البشر الى المريخ في العقد الثاني من هذا القرن. وقال اناتولي جريجورييف انه خلال 15 عاما من التجريب والخطأ على متن محطة الفضاء «مير»، اكتسبت روسيا خبرة لا تضاهى في اختيار وتدريب واطعام ودعم طواقم الرحلات الفضائية التي تدوم لأكثر من عام. كما انها جنت معلومات حيوية حول كيفية الحفاظ على السلامة الذهنية لاعضاء طواقم الفضاء وهم على بعد 280 مليون ميل عن الارض. وحتى الخبراء الامريكيين يعتقدون ان الروس متقدمون عنهم فيما يتعلق بالتعامل مع فترات انعدام الوزن المطولة والمشاكل النفسية الناتجة عن العيش لفترات طويلة في المدار. واضاف البروفيسور جريجورييف: «يعتقد مهندسونا ان بامكاننا القيام بذلك مع حلول عام 2020 ومن وجهة نظر طبية لم يعد هناك أي عقبات كبيرة تقف في طريق مثل هذه الرحلة «وكان جريجورييف قد ادهش الاوساط العلمية عندما تنبأ قبل ايام بأن روسيا سترسل طاقماً فضائياً الى المريخ مع حلول عام 2016. وكان مصدر الدهشة ان روسيا التي تعاني من اوضاع اقتصادية متردية ستجد صعوبة بالغة من تمويل مثل هذه الرحلة الفضائية التي تقدر «ناسا» انها ستكلف حوالي 400 مليار دولار». لكن الرئيس بوتين اولى اهتماماً لاحتفالات الذكرى السنوية الاربعين لانطلاق اول بعثة فضائية روسية مأهولة الى الفضاء ووعد باستعادة شيئ من هيبة روسيا كقوة فضائية عالمية. وقال البروفيسور جريجورييف ان روسيا ستنتج خطة مفصلة لرحلة المريخ المأهولة مع حلول عام 2005.