ردت الصين امس بغضب على ما وصفته بالعجرفة والتلفيق الامريكي بعد تحذير اصدرته وزارة الخارجية الامريكية للمواطنين الامريكيين بعدم السفر الى الصين بأنه تحذير غير مسئول وملفق، فيما شدد الرئيس الصيني جيانج زيمين على ضرورة تحمل الولايات المتحدة التي غادر وفدها بكين امس، دون ان يحرز تقدماً في حل الخلافات حول طائرة التجسس الامريكية مسئولية حادث اسقاط طائرة صينية، الى ذلك قامت تايوان باستعراض للقوة باجراء مناورات عسكرية واسعة النطاق قبل اسبوع من موعد صدور قرار امريكي معهم بشأن مبيعات الاسلحة لها. ومع مغادرة الوفد الامريكي اشارت تقارير نشرت في بكين امس الى اهمية الخلافات التي مازالت قائمة بين الصين وامريكا بعد يومين من المناقشات. ونقلت صحيفة «تشاينا ديلي» عن خبير صيني في العلاقات الدولية توقعه «ان يؤدي الموقف المتعجرف والمتناقض الذي تعتمده الولايات المتحدة حول الاصطدام بالطائرة، الى عدم التوصل الى اي حل في المفاوضات الجارية». وفي حين تواصل الصين المطالبة بأن توقف الولايات المتحدة طلعات طيرانها الاستطلاعية قبالة شواطيء الصين وهو ما يرفضه القادة الامريكيون رفضا كاملا، تطالب واشنطن من جهتها ان تتم بسرعة اعادة طائرة التجسس التي اصطدمت في الاول من ابريل الماضي بمقاتلة صينية واضطرت للهبوط في الصين. وزعم مسئولون امريكيون فى تصريحات لشبكة «سى ان ان» امس ان الادلة القاطعة التى جاءت فى شريط الفيديو الذى اذاعته الحكومة الصينية عن الحادث غير حقيقية وان طائرة التجسس لم تنتهج منهجا عدوانيا ضد المقاتلة وان الحادث نجم عن تحرش الطائرة الصينية بالطائرة الامريكية. وحذرت الولايات المتحدة رعاياها من السفر الى الصين لاحتمال تعرضهم للاعتقال هناك اذا كان سبق لهم انتقاد الحكومة الصينية او زيارة تايوان وذلك بعد اتهام امريكي بالتجسس لحساب تايبيه. وردت الخارجية الصينية بغضب على تحذير واشنطن واكدت المتحدثة باسمها زانج كييو ان «الصين دولة يحكمها القانون.. ومن يأتي هنا عليه الالتزام بالقانون الصيني». ووصفت التحذير الامريكي بأنه غير «مسئول» و«ملفق» ويرمي الى الاضرار بالعلاقات بين الصين من جهة والاجانب من جهة اخرى لا سيما الامريكيين الصينيين. من جانبه كرر الرئيس الصيني جيانج زيمين، خلال لقائه بعائلة الطيار الصيني المفقود «المطالب العادلة» لبلاده بأن تعلن امريكا مسئوليتها عن الحادث وقال زيمين: «لم تنته القضية تماماً اننا نطالب بأن تتحمل الولايات المتحدة مسئوليتها». واضاف خلال اللقاء الذي حضره كبار مسئولي الدولة السياسيين والعسكريين «السبب الاساسي (للحادث) هو ان الولايات المتحدة دأبت لأعوام كثيرة على القيام برحلات جوية في مناطق قريبة من المياه الاقليمية الصينية». وقال «اننا لا نود في حدوث مواجهات ولكننا سنصمم على عدم الاستسلام عندما يتعلق الامر بسيادة الدولة ووحدة اراضيها والكرامة الوطنية». واكدت بكين امس انها تحقق مع الامريكي ووجيانمين وهو من اصل صيني للاشتباه في قيامه بالتجسس لحساب تايوان وذلك في احدث حلقة ضد سلسة اعتقالات شملت رعايا امريكيين هذا العام. وذكرت المتحدثة باسم الخارجية الصينية ان جيانمين مشتبه بتورطه في جمع معلومات تعرض امن الدولة للخطر. واضافت «في الوقت الراهن تتولى الادارات المعنية التحقيق في هذا الامر وفقا للقوانين ذات العلاقة». في غضون ذلك قامت تايوان امس بتنفيذ مناورات عسكرية واسعة النطاق قبالة الساحل الجنوبي وذلك «قبيل صدور قرار امريكي بشأن بيع اسلحة لها. وقد أجريت التدريبات العسكرية بالذخيرة الحية قبالة ساحل مقاطعة بينجتونج في إطار سلسلة تدريبات هانكوانج السنوية، والتي تعد أضخم مناورة روتينية للقوات المشتركة في الجزيرة. وقد قاد التدريبات، التي أطلق عليها اسم «هانكوانج (المجد الصيني) رقم 17»، القائد العام للقوات المسلحة تشن تشن هسيانج، وشاركت فيه مقاتلات إف-5إيه ومروحيات عسكرية وزوارق حربية سريعة تابعة للبحرية. وقامت تلك المعدات الحربية بمهاجمة أهداف وهمية قبالة الساحل. وتأتي التدريبات السنوية التي بدأت في منتصف مارس الماضي في وقت حساس تمر به العلاقات الصينية الامريكية، حيث يتوقع أن تصدر الولايات المتحدة قرارا بشأن مبيعات الاسلحة لتايوان الاسبوع المقبل. وتأمل تايوان في الحصول على مجموعة من الاسلحة الحديثة، بما في ذلك مدمرات طراز أرلاي بورك كلاس المزودة بنظام رادار إيجيس المتطور وطائرات بي ـ 3 التي تطارد الغواصات. ـ الوكالات