رفضت دمشق طلبا امريكيا عرضه مساعد وزير الخارجية الامريكي لشئون الشرق الاوسط ادوارد ووكر بإخضاع سوريا صادرات النفط العراقي عبر اراضيها للمراقبة في اطار «العقوبات الذكية» معتبرة ان جولة المبعوث الامريكي تستهدف اساسا تسويق الخطة الامريكية الجديدة وليس احياء عملية السلام كما هو معلن. كما أعلن الرئيس اللبناني اميل لحود ان بلاده وسوريا رفضا عرضاً اسرائيلياً بمقايضة الوجود العسكري السوري في لبنان بقيام القوات السورية بضمان حماية امن المستوطنات اليهودية في شمال فلسطين المحتلة. وقال مصدر سوري مطلع لـ «البيان» بأن ووكر عرض على المسئولين السوريين خلال زيارته امس الاول لدمشق صيغة امريكية تدعو الى قيام الجانب السوري بإخضاع صادرات النفط العراقية للمراقبة الدولية مقابل تعهد الولايات المتحدة بالتخفيف من العقوبات المفروضة على العراق. واضاف المصدر بان هذه الصيغة ستعرض على المسئولين الاتراك على اعتبار ان سوريا وتركيا هما النافذتان الاساسيتان لتصدير النفط العراقي الى الخارج. مؤكدا ان سوريا قد رفضت طلبا امريكيا بالانضمام الى ما تسميه واشنطن بفرض عقوبات ذكية على العراق معتبرة ان الشعب العراقي قد دفع بما فيه الكفاية من جراء الحصار المفروض عليه منذ العام 1991. واشار المصدر السوري الى ان جولة ووكر في المنطقة لا تستهدف احياء عملية السلام أو التخفيف من حدة التوتر بالمنطقة وانما هي محاولة جديدة من جانب واشنطن لتسويق سياستها الجديدة ضد العراق. وفي لبنان اكد لحود «اننا رفضنا هذه العروض وقلنا في حينه ان هذا الوجود يرتبط باستراتيجيات المواجهة ولا يرتبط بمقايضة بين امن اسرائيل وبقاء سوريا في لبنان». يذكر ان جدلا حادا يقوم في لبنان منذ اشهر عدة حول الوجود السوري في لبنان حيث تطالب المعارضة المسيحية خصوصا بجدولة انسحاب القوات السورية من لبنان. وأضاف لحود ان لبنان يجدد نفس الموقف بالنسبة للعرض الذي تقدم به مؤخراً شيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلي مؤكداً ان المقاومة مستمرة وأن المقايضة مرفوضة. كما اعتبر الرئيس لحود ان «الداخل عند اسرائيل لن يكون في امان اذا تعرض الامن في داخلنا لاي اعتداء في العمق من جانبها». وفي غضون ذلك قال مصدر امني لبناني امس ان الجيش الاسرائيلي اطلق النار ارهابا في اتجاه مدنيين كانوا يرشقونه بالحجارة قرب بوابة فاطمة على الحدود. واضاف المصدر في تصريح لوكالة الانباء الكويتية انه اثناء تجمع عدد من المواطنين اللبنانيين قرب بوابة فاطمة قام جنود من الجيش الاسرائيلي من الجهة المقابلة باطلاق النار عشوائيا فوق رؤوسهم. من ناحية اخرى اعتبرت الامم المتحدة، تحليق الطيران الاسرائيلي في اجواء لبنان يشكل انتهاكاً للخط الازرق والقرارات الدولية. وقال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في جنوب لبنان ستيفان ميستورا «ان عمليات التحليق هذه تشكل انتهاكا للخط الازرق (الذي رسمته الامم المتحدة بين لبنان واسرائيل) ولقراري مجلس الامن الدولي 425 و1337». وقال ممثل كوفي عنان «انها المرة الـ 342 التي تحصل فيها مثل هذه الانتهاكات منذ الاول من اغسطس». واضاف «لا بد من ان تنتهي مثل هذه الاعمال التي لا فائدة منها خصوصا في هذا الظرف من التوتر والتي تقلق السكان». الوكالات