في اجراء جراحي هو الأول من نوعه سيتلقى مواطن امريكي على حافة الموت بمرض القصور القلبي خلال الاسابيع المقبلة قلباً ميكانيكياً مستقلاً يعمل على البطارية يأمل الباحثون انه سيطيل حياته لستين يوما آخر على اقل تقدير. وقد تلقت فرق الجراحة القلبية في خمسة مستشفيات جميع التدريبات الضرورية لهذا الاجراء الجراحي الجديد وهي الان مستعدة لنزع قلب المريض واستبداله بقلب صناعي كامل مصمم للتركيب داخل الصدر دون اية توصيلات تمر عبر الجلد. وقال مسئول شركة «ابيوميد»، التي طوّرت القلب الميكانيكي، ان الجراحة الاولى من نوعها التي قد تجرى في اي تاريخ قبل نهاية يونيو المقبل، ستتم دون اعلان مسبق وانه لن يتم الكشف عن هوية المريض. واشاروا الى انه لن يتم الكشف عن نتائج العملية للعموم قبل 30 يوما من تاريخ اجرائها. وصرح ديفيد ليدرمان، رئيس الشركة انهم حصلوا على موافقة ادارة الغذاء والدواء الامريكية لاجراء مالا يقل عن خمس تجارب لزرع القلب الصناعي الذي يعرف باسم «ابيوكور» في اجسام البشر واذا تكللت هذه التجارب بالنجاح سينضم المزيد من المرضى الى التجربة في وقت لاحق. ويشترط في المرضى الذين يتم اختيارهم للتجربة انهم ممن يعانون من مرض قلبي مزمن يتوقع ان يفتك بهم خلال 30 يوما. وتستخدم الان قلوب ميكانيكية اقل تطورا لمساعدة المرضى بشكل مؤقت ريثما تتوفر قلوب طبيعية متبرع بها لاجراء عملية الزرع لكن تلك الاجهزة تعلق بمصادر طاقة ومضخات خارجية. اما قلب «ابيوكور» فهو مستقل ومحتوى ذاتيا بمعنى ان جميع اجزائه موجودة داخله. والقلب الجديد عبارة عن مضخة من التيتانيوم والبلاستيك ينتأ منها اربعة انابيب دقيقة. وهناك صمامات داخلية تقلد عمل نظام الضخ في القلب الطبيعي. وتأتي الطاقة من بطارية معلبة تعلق خارج الجسم، ترسل الطاقة عبر سلك داخلي الى بطارية دعم قصيرة الامد مزروعة داخل الجسم. وليس هناك أية توصيلات او انابيب خارج الجسم. ويجب شحن البطارية الخارجية كل 4 ساعات لكن بمقدور المريض ان يرتدي بطارية احتياطية. اما البطارية الداخلية فتبقى مشحونة وتستطيع تشغيل القلب لمدة 30 دقيقة دون البطارية الخارجية. وقال ليدرمان ان الشركة امضت 30 عاما في تطوير «ابيوكور» لكنه اشار الى ان القلب الميكانيكي لايزال في المرحلة التجريبية.