قال متحدث رئاسي سوري ان الرئيس بشار الاسد ابلغ نظيره الامريكي جورج بوش ان دمشق تحتفظ لنفسها بحق الرد على الضربة الاسرائيلية وان الدعوات المتكررة لضبط النفس لم تعد مجدية وان اسرائيل تتحمل مسئولية كاملة عن كل ما يحصل. واشار المتحدث ايضاً ان الرئيس السوري طلب من نظيره الامريكي ان «يتحلى بالجرأة» ويسمي الامور بمسمياتها من خلال وصف ما قامت به اسرائيل بأنه عدوان.جاء ذلك في اتصال هاتفي بين الرئيسين بعد اعلان الرئيس بشار الاسد بأن بلاده لن تقف مكتوفة الايدي تجاه العدوان الاسرائيلي الاخير وسارعت الادارة الامريكية لحث القيادة السورية على الاستمرار في ضبط النفس والمساهمة في احلال الهدوء على الجبهة اللبنانية في وقت تفهمت فرنسا موقف الرئيس السوري الذي تلقى رسالة تضامن من نظيره الفلسطيني ياسر عرفات وسط عدم استبعاد وزير الدفاع اللبناني لاحتمال الحرب الاقليمية. وقال المتحدث باسم البيت الابيض آري فيشر ان بوش اتصل هاتفياً امس ببشار «لبحث الوضع في المنطقة وبنوع خاص في لبنان واتفق الرئيسان على ضرورة عودة الهدوء الى هذه المنطقة بصورة عاجلة». وردا على سؤال خلال لقائه مع الصحفيين في واشنطن، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ريتشارد باوتشر «نعم، في هذا الوقت المحدد» تتحلى سوريا بضبط النفس و«نحن نحثهم على مواصلة عملية ضبط النفس». واضاف «لقد طلبنا منهم ضبط النفس وحتى الان... لم نلاحظ انهم يسيرون في الاتجاه المعاكس» لهذا التمني. وفي هذا الاطار عقد مساعد وزير الخارجية الامريكية ادوارد ووكر في دمشق امس اجتماعاً لـ 90 دقيقة مع وزير الخارجية السوري فاروق الشرع وصفه ووكر بـ «المثمر جداً». وردا على سؤال حول ما اذا كان حصل على تأكيد من السوريين حول عودة الهدوء الى لبنان، رد ووكر بالقول «آمل ذلك غير ان الامر لا يتوقف على طرف واحد ولكن على عدة اطراف. جهودنا تهدف الى التاكد من ان الوضع لن يخرج عن اي سيطرة». واضاف «لقد قلنا بوضوح اننا نريد ضبط النفس والتأكد من ان تصعيد العنف سيتوقف». وأضاف ووكر «نحن قلقون كما هو واضح إزاء الهجمات عبر الحدود التي تتسبب في مثل هذا التصعيد. وعليه فنحن نأمل بأن تضبط كافة الاطراف تحركها». وكان ووكر يتحدث عقب الاجتماع الذي عقده مع الشرع واستمر 90 دقيقة. ووصف تلك المباحثات بأنها كانت «مثمرة ومطولة» مضيفا بأنها «تركزت حول موضوع واحد فقط هو الوضع في المنطقة والعنف والتصعيد الخطير الذي حدث مؤخرا بالاضافة إلى معاناة الشعب الفلسطيني». وأوضح ووكر أنه بحث مع الشرع الضربات الاسرائيلية ضد الجيش السوري في لبنان والتي أدت إلى استشهاد ثلاثة جنود سوريين وجرح ستة آخرين. أما السفير الفرنسى في بيروت فيليب لوكورتييه فقد اكد ان بلاده تتفهم ردة فعل الرئيس السورى وما أعلنه بأن دمشق لن تقف مكتوفة الايدى تجاه العدوان الاسرائيلى الاخير، وقال نحن نرى أن كافة هذه المشاكل لايمكن أن تعالج بالعنف بل يمكن معالجتها من خلال الوسائل الدبلوماسية. وقال لوكورتييه عقب اجتماعه ظهر امس مع رئيس الوزراء اللبنانى رفيق الحريرى ان الحريرى أعرب عن قلقه ازاء الوضع الحالى في منطقة الشرق الاوسط وأنه أشار الى أن السياسة العنيفة التى تنتهجها اسرائيل من شأنها ان تؤدى الى مشاكل جديدة في المنطقة. وكان الطيران الاسرائيلي حلق أمس ولليوم الرابع على التوالي فوق جنوب لبنان، حسبما افادت مصادر امنية. وبات تحليق الطيران الاسرائيلي الذي يعتبره لبنان انتهاكا للقرار 425 الصادر عن مجلس الامن شبه يومي منذ العملية التي نفذها حزب الله اللبناني السبت ضد الجيش الاسرائيلي في قطاع مزارع شبعا وقتل خلالها جندي اسرائيلي. وحلق الطيران الاسرائيلي فوق المنطقة التي كانت تحتلها اسرائيل في جنوب لبنان وقطاع مزارع شبعا المحاذي للبنان وسوريا واسرائيل الذي تحتله اسرائيل ويطالب به لبنان، بحسب المصدر نفسه الذي اكد امس سقوط ثلاث قذائف هاون اسرائيلية على تلة سدانة القريبة من مزارع شبعا المحتلة. وأكد وزير الدفاع اللبنانى خليل الهراوى دعم الحريرى وحكومته للمقاومة اللبنانية حتى يتم تحرير مزارع شبعا فيما لم يستبعد نشوب حرب اقليمية في المنطقة نتيجة تصرفات الحكومة الاسرائيلية وتصعيدها المستمر تجاه كافة الاطراف خاصة في وجود ارييل شارون على رأسها. وقال الهراوى في تصريحات لمجلة «ماجازين» اللبنانية التى تصدر اليوم ان هذا العدوان الاسرائيلى على موقع سورى في لبنان يأتى في اطاراقتناع الدولة العبرية بأن عمليات المقاومة في مزارع شبعا تلقى الدعم من سوريا مشددا في الوقت نفسه على أن كافة القوى السياسية اللبنانية تدعم المقاومة. وبشأن ارسال الجيش اللبنانى الى الجنوب أكد الهراوى أن عدم نشر الجيش اللبنانى في مواجهة الجيش الاسرائيلى يهدف لتفادى تدهور الوضع العسكرى. الى ذلك توجه أمس الى دمشق الدكتور اسعد عبد الرحمن عضو القيادة الفلسطينية حاملا رسالة من الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات الى نظيره السورى تؤكد وقوف الشعب الفلسطينى وتضامنه المطلق مع سوريا في وجه العدوان الاسرائيلى. وقال عبد الرحمن في تصريحات للصحفيين ان زيارته لسوريا تستهدف ايضا اجراء الترتيبات والاعداد لزيارة الرئيس الفلسطينى لدمشق ومواصلة التنسيق والتشاور حول التحديات الراهنة وفي طليعتها مواجهة النهج العدوانى لحكومة ارييل شارون ومواصلة اعتداءاتها على الشعب الفلسطينى. الوكالات