أقرت الحكومة البريطانية تشريعا لحظر استنساخ الأجنة البشرية. وبهذا تصبح بريطانيا أول دولة تحظر قانونيا استنساخ الأجنة لغير القادرين على الإنجاب. وبالمقابل سيتم توفير الاختبارات الوراثية لأمراض خطيرة كالسرطان، مما يجعل من بريطانيا أيضا أول بلد أوروبي يوفر تلك الاختبارات مجانا للنساء اللاتي يحملن خطر الإصابة بسرطان الثدي. ووعدت الحكومة بألا يسمح بحصول شركات التأمين على نتائج تلك الفحوصات لاستخدامها في مجال التمييز ضد المرضى. وقال وزير الصحة البريطاني ألن ملبورن إن القرار سينفذ في غضون شهور. يذكر أن السماح بعمليات الاستنساخ في بريطانيا يقتصر حاليا على العلماء الحاصلين على رخصة خاصة.وأشار ملبورن الذي كان يتحدث في المركز الدولي لعلوم الحياة في مدينة نيوكاسل إن التقدم في مجال علم الوراثة يطرح أسئلة أخلاقية معقدة. وأضاف الوزير البريطاني ان لما يحدث في هذا المجال فوائد عظيمة لصحة الإنسان، لكن الدرس القاسي الذي يقدمه التاريخ هو أن العلم قد يساء استخدامه لأغراض الشر مثلما يستخدم لأغراض الخير. إلا أن القانون الجديد لن يحظر استنساخ الخلايا البشرية لأغراض البحث العلمي والعلاج الطبي. وقد رحب مدير حملة أبحاث السرطان، البروفسور جوردون ماكفي، بتسهيل الاختبارات الجينية لسرطان الثدي قائلا إن هذا المرض يصيب نحو خمسة وثلاثين ألف إمرأة سنويا في بريطانيا يقتل منهن أكثر من ثلاثة عشر ألف إمرأة.