اكد الرئيس السوري بشار الاسد ان بلاده لا تستطيع ان تقف مكتوفة الايدي امام العدوان الاسرائيلي الذي استهدف احد المواقع السورية في لبنان وتزامن ذلك مع تجديد الرئيس اللبناني اميل لحود تحميل اسرائيل مسئولية اعمالها العدوانية ، مشدداً على التلاحم السوري اللبناني مع مواصلة جيش الاحتلال تسخينه لهذه الجبهة بفتح نيران رشاشاته على المناطق اللبنانية المقابلة لمزارع شبعا المحتلة بالتزامن مع غارات وهمية اسرائيلية فوق مناطق الجنوب المحررة. ونقلت وكالة الانباء السورية عن الاسد قوله خلال اجتماع للقيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي عقد برئاسته «ان سوريا، قيادة وشعبا، لا يمكن ان تقف مكتوفة اليدين ازاء العدوان الاسرائيلي المتواصل على الامة العربية». واضاف الرئيس السوري «ان اتهامات اسرائيل بان العرب مسئولون عن العنف وان اعتداءاتها هي نوع من اعمال الدفاع المشروع عن النفس، انما هي خديعة كبرى يجري تسويقها للاسف على نطاق واسع في العالم لتبرير هذا العدوان». ورأى الرئيس الاسد «ان ما جرى ويجري يسبب حالة من الغضب الشديد تعم الشارع العربي جراء استهانة اسرائيل بالعرب واستفزاز المواطن العربي في كل مكان». وتابع الرئيس السوري ان «اكبر دليل على عدوانية اسرائيل هو ان كل عمليات القتل والتدمير والقصف التى تتناقلها وسائل الاعلام الدولية تجري حصرا اما على اراض عربية محتلة او ضد دول عربية مجاورة وتستهدف مواطنين عربا فلسطينيين ولبنانيين وسوريين». واكدت المصادر الامنية اللبنانية قيام المقاتلات الاسرائيلية بالتحليق فوق مدينة صيدا كبرى مدن الجنوب اضافة لتحليقها على علو منخفض فوق منطقة مزارع شبعا. واوضحت المصادر ان تحليق المقاتلات الحربية الاسرائيلية شمل اجواء مدينة صيدا الساحلية بعد ان خرق حرمة الاجواء اللبنانية فوق منطقة العرقوب وكفرشوبا ومنطقة مزارع شبعا التي تقع على مثلث الحدود بين لبنان وسوريا واسرائيل حيث نفذت غارات وهمية. وكان الجيش الاسرائيلي اطلق فجرا من موقعه في مزارع شبعا عدة رشقات من رشاشات ثقيلة اصابت اربعة منازل في قرية شبعا المواجهة بدون ان تسفر عن اصابات وفق مصادر امنية لبنانية. في غضون ذلك قال الرئيس اللبناني اميل لحود امس وفق بيان صادر عن المكتب الاعلامي لرئاسة الجمهورية بعد يومين على الغارة الاسرائيلية التي استهدفت موقعا عسكريا سوريا في لبنان «ان صلابة الموقف اللبناني والسوري في مواجهة الوضع الذي تحاول اسرائيل فرضه على البلدين الشقيقين سيمكن من احباط مخططات اسرائيل التي تتحمل حكومتها كل ما يترتب عن ذلك من نتائج ومضاعفات». واكد الرئيس اللبناني «ان السياسة العدوانية الاسرائيلية لا تزال اياها ضد العرب عموما وضد لبنان وسوريا خصوصا، وان اختلفت الظروف والاهداف». وحمل الرئيس لحود اسرائيل «مسئولية النتائج الخطيرة التي ستترتب على هذا العدوان الجديد». وكان المبعوث الاوروبي للشرق الاوسط ميجيل موراتينوس قال الليلة قبل الماضية «بوصفي ممثل الاتحاد الاوروبي الخاص في عملية السلام في الشرق الاوسط اعرب عن قلقي العميق واسفي لاحداث اليوم الماضي» معلقا على استعراض القوة الذي قامت به اسرائيل في لبنان وقطاع غزة. وقال موراتينوس «السلام كان واردا منذ بضعة اشهر مضت والمسئولية تقع على الاطراف الاقليمية وعلى المجتمع الدولي لبذل الجهود للعودة الى المفاوضات وخلق المناخ المناسب لانجاحها». «هناك خطر تصعيد واضح وادعو كل الاطراف الى التصرف بمسئولية وضبط النفس واستئناف المفاوضات السياسية من اجل التوصل الى اتفاق سلام نهائي في الشرق الاوسط. من المستحيل بقاء الامر الواقع. الامر لا يحتمل المزيد من التصعيد». وطالب بتحرك عاجل وجاد وصرح بأنه وخافيير سولانا مسئول الاتحاد الاوروبي للشئون الامنية والخارجية على اتصال دائم بكل الاطراف. واضاف قوله «لن ندخر جهدا في هذا الاتجاه». وكان المدير العام للاذاعة والتلفزيون في سوريا فايز الصايغ قال ان سوريا تأمل بأن يعود التوازن الى الدور الامريكي في الشرق الاوسط. وكتب الصايغ في مقالة نشرتها صحيفة «الثورة» الرسمية ان «سوريا عندما تمارس سياسة التعقل وضبط النفس، فهي لانها تؤمن بأن الامن والاستقرار مسئولية الجميع وان اعادة التوازن للدور الامريكي والاضطلاع بالمسئوليات لم يفت اوانه بعد وان هو تأخر كثيرا». واضاف الصايغ ان «المطلوب الضغط الشديد باتجاه دفع الادارة الامريكية للاضطلاع بدورها كراعية لعملية السلام». ـ الوكالات