أفاد باحثون أن عشبة يوحنا، وهي عشبة معروفة شعبياً وتستخدم كعلاج طبيعي لتحسين مزاجية الفرد، لا تناسب تماماً الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب الشديد. وكانت العشرات من الدراسات الأوروبية قد أوضحت أن هذه النبتة القصيرة المزهرة قد استخدمت على مدى أكثر من ألفي سنة في علاج مجموعة من «الحالات العصبية» ومنها حالة الاكتئاب، وأتت ببعض الفائدة في هذا الصدد، لكن الدراسة الجديدة تفيد أن عشبة يوحنا لا ينبغي استخدامها حتى في علاج حالات الاكتئاب المتوسط قبل إجراء المزيد من البحث في هذا الصدد. ويقول الدكتور ريتشارد شيلتون، أستاذ الطب النفسي في جامعة فانديربلت ورئيس فريق البحث: «نقولها بثقة تامة ان ثمة شكاً حقيقياً يدور حول فاعلية تلك الأعشاب في علاج حالات الاكتئاب الشديد والمتوسط». وأجرت الدراسة مؤسسة «فيزر» الدوائية التي تنتج عقار «أولوفت» المضاد للاكتئاب وتعمل على تسويق خلاصة من عشبة يوحنا، لكن المؤسسة لم تعمل على قياس تأثير الإضافة العشبية على حالة الاكتئاب المتوسط. فقد درس الباحثون 200 حالة لمرضى بالغين تم تشخيصهم بحالة «الاكتئاب الشديد» من قبل 11 مركزاً طبياً أكاديمياً في الولايات المتحدة، وقد تم تلقي كل مريض وبطريقة عشوائية خلاصة عشبة يوحنا أو علاجاً مموهاً ولمدة شهرين لم يسمح لهم خلالها بتناول أي علاج آخر. وتوصل الباحثون إلى أن عشبة يوحنا «فشلت في إحداث أي فوارق ملموسة بينها وبين العلاج المموه». ويقول الدكتور داريل ريجير، مدير قسم البحث في رابطة أمراض النفس الأمريكية، إن بعض الناس يشعرون بتحسن بعد تناول عشبة يوحنا لاعتقادهم بأن هذه الأعشاب تعمل فعلاً على تقليل حالة الاكتئاب. عشبة يوحنا ... لا فائدة لحالات الاكتئاب الشديد