حددت الادارة الامريكية شهر يونيو المقبل موعداً لاحراز تقدم لغاية الغاء العقوبات الحالية على العراق واستبدالها بتشديد القيود على تسلح بغداد. اعلن ذلك ادوارد ووكر مساعد وزير الخارجية الامريكي عقب لقائه في عمان امس رئيس الوزراء الاردني علي ابو الراغب بقوله للصحفيين «هدفنا هو الغاء نظام العقوبات واستبداله بقيود على اسلحة الدمار الشامل والمواد العسكرية». واضاف «سنرى تقدما كبيرا في هذا الاتجاه بحلول شهر يونيو عندما تجتمع الامم المتحدة لتمريره». وقال مسئولون امريكيون ان مشاورات ووكر في الاردن وسوريا وتركيا ستركز على التغييرات التي تريد واشنطن ادخالها على العقوبات الدولية على بغداد لتشديد القيود على وارداتها من السلع العسكرية وعلى عائداتها النفطية بينما تخفف القيود على واردات السلع المدنية. وارجأت الامم المتحدة مشاورات رفيعة المستوى حتى شهر يونيو على الاقل لوجود انقسامات في مجلس الامن حول العقوبات ومسألة التفتيش المرتبطة بها لضمان تخلي العراق عن اسلحته النووية والبيولوجية والكيميائية. والامر الرئيسي في اي قرار يتخذ هو مراجعة السياسة الامريكية تجاه العراق التي اجرتها ادارة الرئيس جورج بوش. وينظر جيران العراق في عدة اقتراحات امريكية. وقال ووكر «كان واضحا رغبة معظم دول المنطقة في انهاء العقوبات التي تضر بالشعب العراقي. ونحن نتفق مع ذلك ولهذا السبب نلقى ردا ايجابيا من دول المنطقة على ذلك المنهج». وقال ووكر «لا اقبل عبارة (العقوبات الذكية)». ومضى يقول «لا اعتقد على الاطلاق ان هذا هو ما نتحدث عنه... اننا نتحدث عن الغاء العقوبات عن تلك البنود التي تضر بالشعب العراقي». ورفض ووكر التعليق علنا على عدم رضاء واشنطن عن التهريب عبر الحدود الذي يقوم به جيران العراق قائلا انه طلب مشورتهم بخصوص نظام جديد لتشديد القيود على الحدود تنفذه الامم المتحدة. وتستورد سوريا وتركيا النفط العراقي خارج اطار نظام العقوبات وتدفعان قيمة وارداتهما نقدا لحكومة بغداد وليس لحساب خاص تابع للامم المتحدة. ومن شأن الخطة الامريكية كما أوجزها مسئولون بارزون ان تشدد القيود على حدود العراق وتحد من التجارة المحظورة بينه وبين جيرانه. وقال مسئولون امريكيون ان الاردن وسوريا وتركيا تريد ان تضمن انها لن تتكبد خسائر اقتصادية بسبب تغيير نظام العقوبات وان يطبق النظام بنفس القوة بين كل جيران العراق. رويترز