تلقى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله رسالة من الرئيس محمد حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة حيث نقلها لسموه الدكتور عاطف عبيد رئيس وزراء مصر خلال لقائهما امس بقصر البحر. وقال سموه ان الاحداث اكدت اهمية التكاتف والتضامن العربي مديناً الهجمات البربرية اليومية الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني ومتسائلا: ما الذي غير المفاهيم ليصبح من يدافع عن وطنه ارهابيا والقاتل المغتصب اصبح بريئاً. كما استقبل صاحب السمو رئيس الدولة الشيخ جميل ابراهيم الحجيلان الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية حيث جرى استعراض مسيرة المجلس خلال الاستقبال الذي جرى امس بقصر البحر. فقد تلقى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» رسالة من الرئيس محمد حسنى مبارك رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة حول امكانية تحقيق التعاون العربى فى المجالات الاقتصادية والاستعدادات الجارية لعقد القمة الاقتصادية العربية التى ستعقد بالقاهرة فى نوفمبر المقبل اضافة الى العلاقات الاخوية بين البلدين وسبل دعمها. قام بنقل الرسالة الى صاحب السمو رئيس الدولة الدكتور عاطف عبيد رئيس وزراء مصر خلال استقبال سموه له امس بقصر البحر. كما تم خلال اللقاء استعراض للاوضاع على الساحة العربية وتطورات القضية الفلسطينية فى ضوء العدوان الاسرائيلى على الشعب الفلسطينى فى الاراضى العربية المحتلة. وجرى أيضا خلال اللقاء بحث السبل الكفيلة بتوطيد العلاقات الاقتصادية بين الدول العربية والوصول بها الى اوسع مدى وتحقيق الخير للجميع. وقد اكد صاحب السمو رئيس الدولة خلال اللقاء ان الاحداث قد نبهت العرب واثبتت اهمية التكاتف والتلاحم والعمل بجد واخلاص وان يكونوا على قلب رجل واحد ويضعوا خلافاتهم جانبا ويوحدوا جهودهم حتى يكون لهم وزن واحترام فى العالم. رئيس الدولة وقال سموه «ان العرب ادركوا الان الطريق الصحيح طريق الوفاق والتضامن من اجل مستقبل افضل للامة العربية والحمد لله بدأت القمم العربية تعقد بشكل دورى ولو كانت القمة العربية قد عقدت بانتظام منذ عشر سنوات وتضامن الاشقاء وتناصروا لكان الوضع العربى افضل مماهو عليه الان، واذا شذت دولتان او ثلاث من الدول العربية عن شقيقاتها عن طريق التضامن والتقارب يجب تكريمهم وسوف يعودون فى النهاية الى اشقائهم بعد ان يدركوا انهم ساروا على طريق الخير والعزة والكرامة للامة العربية». ودعا صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الدول العربية الى تشخيص العلل والازمات التى تحدق بهم وقال سموه فى هذا الشأن «على العرب ان يبدأوا من الان تأمل حاضرهم واستكشاف السبل لبناء قدراتهم وتوحيد جهودهم وتحضير انفسهم من اجل مستقبل افضل يبعد عنهم الطامع ويدفع عنهم البلاء». كما نوه صاحب السمو رئيس الدولة بالمواقف القومية للرئيس المصرى محمد حسنى مبارك وحكمته واخلاصه لامته العربية واهتمامه وحرصه الشديد بقضاياها. وادان سموه الهجمات البربرية والحرب الشاملة اليومية التى يشنها النظام الصهيونى على الشعب الفلسطينى الاعزل وقال سموه ان «اسرائيل» ومن يساندها يخطئون اذا توهموا ان مثل هذه الاعتداءات الوحشية سوف تجبر الفلسطينيين على الخضوع والرضوخ. وتساءل سموه «هل الارهابى هو الذى يدافع عن ارضه ضد المحتل وسلاحه الحجر فقط فى مواجهة الحديد والنار، ما الذى غير المفاهيم واصبح البريء الذى يتصدى للظالم ويردع ارهابه والذى سرق ارضه وسلبت حقوقه ارهابيا، القاتل المغتصب اصبح بريئا، ان الله يمهل ولايهمل». حضر اللقاء سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان وسمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان رئيس الدائرة الخاصة لصاحب السمو رئيس الدولة وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان رئيس مكتب صاحب السمو رئيس الدولة وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان وسمو الشيخ ذياب بن زايد آل نهيان مدير ديوان الرئاسة رئيس هيئة الكهرباء والماء وسمو الشيخ خالد بن زايد آل نهيان ومعالى الشيخ سلطان بن حمدان آل نهيان رئيس دائرة التشريفات والضيافة. كما حضر اللقاء معالى الشيخ محمد بن بطى آل حامد ممثل حاكم ابوظبي فى المنطقة الغربية رئيس دائرة البلدية وتخطيط المدن ومعالى ركاض بن سالم بن ركاض وزير الاشغال العامة والاسكان والشيخ خليفة بن سلطان بن شخبوط آل نهيان وكيل الشئون العامة بمكتب صاحب السمو رئيس الدولة ومحمد أحمد المحمود سفير الامارات لدى جمهورية مصر العربية ومحمد عبدالمنعم الشاذلى سفير جمهورية مصرالعربية لدى الدولة. واستقبل سموه حفظه الله بقصر البحر صباح امس الشيخ جميل ابراهيم الحجيلان الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية. وتم خلال المقابلة استعراض مسيرة مجلس التعاون والقضايا التى تهم المجلس ودفع هذه المسيرة المباركة لتحقيق المزيد من الانجازات وكل ما تصبو اليه شعوب وابناء دول المجلس من اهداف خيرة. كما جرى بحث الموضوعات المدرجة على الاجتماع التشاورى لاصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس المقرر عقده فى البحرين فى منتصف الشهر المقبل. وأكد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة أنه بفضل ارادة الله والنوايا الطيبة والصدق والاخلاص حققت المسيرة الاتحادية كل الخير والرفاهية للمواطنين. وأضاف سموه ان الله سبحانه وتعالى قد أمدنا بعونه وتوفيقه وأخذ بأيدينا وبذلنا كل الجهد بجدية وخطوات ثابتة بعد أن منّ المولى عز وجل بالثروة حتى وصلنا الى ما نحن عليه اليوم من نهضة وتقدم وأصبح المواطن يشعر بالعزة والسعادة والحياة الكريمة. ومن جانبه عبر الشيخ الحجيلان عن تقديره لصاحب السمو رئيس الدولة لجهود سموه الواضحة لتعزيز مسيرة مجلس التعاون وتحقيق كل الاهداف والغايات المنشودة. حضر المقابلة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان رئيس مكتب صاحب السمو رئيس الدولة وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان وسمو الشيخ ذياب بن زايد آل نهيان مدير ديوان الرئاسة رئيس هيئة الكهرباء والماء وسمو الشيخ خالد بن زايد آل نهيان ومعالى الشيخ محمد بن بطى آل حامد ممثل حاكم أبوظبي فى المنطقة الغربية رئيس دائرة البلدية وتخطيط المدن ومعالى الشيخ سلطان بن حمدان رئيس دائرة التشريفات والضيافة والشيخ خليفة بن سلطان بن شخبوط آل نهيان وكيل الشئون العامة بمكتب صاحب السمو رئيس الدولة. وصرح الشيخ جميل ابراهيم الحجيلان الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة اكد حرصه الشديد على ان يستكمل مجلس التعاون لدول الخليج العربية مسيرته المظفرة لتحقيق المزيد من الانجازات والطموحات لابناء دول المجلس. وقال فى تصريح خاص لوكالة انباء الامارات قبيل مغادرته البلاد ظهر امس متوجها الى مسقط ان صاحب السمو رئيس الدولة زوده خلال لقائه بسموه بتوجيهاته وارائه السديدة التى ستعين الامانة العامة للمجلس على النهوض بواجبها على النحو الذى يرقى الى مستوى الثقة التى وضعها سموه واخوانه قادة دول المجلس فيها. واوضح انه اطلع صاحب السمو رئيس الدولة على بعض الامور المتعلقة بمسيرة المجلس وخاصة القضايا التى ستطرح على القمة التشاورية لقادة دول المجلس المقرر عقدها فى المنامة يوم 14 مايو المقبل. واعرب الامين العام عن اعتزازه بالدور الكبير الذى قام به صاحب السمو رئيس الدولة من خلال دعواته الصادقة والمتكررة من اجل لم الشمل العربى وتحقيق التضامن والتآزر ووحدة الصف وخاصة دعوات سموه لعقد القمة العربية. وقال ان قرار انعقاد القمة العربية بصورة دورية ومنتظمة سنويا جاء ليؤكد بعد نظر صاحب السمو رئيس الدولة وغيرته وحرصه على ان يظل العالم العربى متماسكا لمواجهة الاخطار والتحديات المحدقة به فى عالم اليوم وخاصة ما يتعرض له الشعب الفلسطينى الشقيق من قمع دموى وعدوان بلغ حدا لايقبله العقل. واضاف انه قدم لصاحب السمو رئيس الدولة اطيب التمنيات واصدق التهانى بمناسبة عودته سالما معافى الى ارض الوطن وتمتعه بكامل الصحة والعافية داعيا الله العلى القدير ان يمد فى عمره وان يجعله ذخرا لامته العربية والاسلامية. وكان فى وداعه بمطار ابوظبى الدولى السفير عبدالله راشد النعيمى مدير ادارة شئون مجلس التعاون ودول الخليج العربى بوزارة الخارجية. ـ وام

