تمارس صناعة السينما في هوليوود الفيتو على محاولات الشركات الاعلامية العملاقة لانشاء شبكات تلفزيونية رائدة تتيح للمشاهد اختيار اي فيلم يريده من ارشيف الانتاجات السينمائية والتلفزيونية بقديمها وحديثها فمنذ اكثر من 20 عاماً، تسعى صناعة الترفيه المرئي لتحقيق هدفها المنشود الذي اطلقت عليه تايمر وارنر مرة اسم «شبكة الخدمات الكاملة» في حين استخدمت شركة «بيل اتلانتك» التي اصبحت اليوم تعرف باسم «فريزون» استخدمت مصطلح «المحدق الى النجوم» أو «ستارجيزر» للاشارة الى المشروع الطموح. وانفقت هاتان الشركتان وغيرهما مئات الملايين من الدولارات بلا طائل على المشروع الذي بات يعرف اليوم بـ «فيديو حسب الطلب» والذي يستطيع من خلاله المشاهد استدعاء اي فيلم عندما يريد. ومع مضي العصر الرقمي قدماً عادت مؤخراً موجة جديدة من المشاريع لتنفق اموالاً طائلة في سبيل تحقيق هذا الحلم الغالي الذي يبدو الآن اقرب الى المثال من اي وقت مضى وينغمس عدد من اكبر شركات الكيبل الامريكية في وضع الخطط والقيام بالتجارب وفي بعض الحالات في تقديم خدمة «فيديو حسب الطلب» للجمهور. وتقوم وحدة الكيبل في مجموعة «ايه او إل تايم وارنر» حالياً بالتجارب على نسخة كيبل رقمية في بعض المدن المختارة. من جانبها بدأت شركة «انترتينر» المزودة لخدمة «فيديو حسب الطلب» بتجريب الخدمة ميدانياً عبر شبكات الكيبل وشرعت شركة «فيريزون» كبرى شركات الاتصالات المحلية الامريكية في عقد اجتماعات مع جميع استوديوهات هوليوود الكبيرة لطرح رؤيتها الخاصة حول الخدمة الجديدة. وفي حين ان التقنية والبنية التحتية اللازمتين للمضي قدماً في هذا المشروع الرائد متوفرتان في الولايات المتحدة حالياً الا ان هوليوود تنظر بكثير من التحفظ والريبة الى تلك الخدمات التلفزيونية التي من المفترض، نظرياً، ان تدر عليها ارباحاً اضافية لكن العارفين ببواطن هوليوود يقولون ان صناعة السينما غير راغبة بتقاسم شطيرة انتاجاتها الجديدة مع مزودي الخدمات الرقمية ومشغلي شبكات الكيبل كما انها تخشى اختلال توازن النظام الحالي الذي يدفع في ظله الامريكيون لاستوديوهات هوليوود 15 مليار دولار سنوياً 95 بالمئة منها يجنى من شباك التذاكر في دور العرض السينمائي.