وجه التيار المتشدد في ايران ضربة قاصمة للرئيس الاصلاحي محمد خاتمي واتهم القضاء الخاضع لسلطة المتشددين اتهامات رسمية للقيادات والشخصيات الاصلاحية والليبرالية المعتقلين في الحملة الاخيرة بمحاولة قلب نظام الحكم الاسلامي. فيما اعرب حزب كوادر البناء بزعامة الرئيس السابق هاشمي رفسنجاني عن تأييده لترشيح خاتمي. ونقلت الاذاعة الايرانية عن رئيس المحكمة الثورية في طهران حجة الاسلام علي مبشري قوله «استنادا الى ادلة دامغة، فقد قاموا بنشاطات تهدف الى تغيير النظام والاطاحة به واثارة الازمات». ورأى مبشري ان هؤلاء المعارضين كانوا يريدون القيام ايضا «بعمليات مسلحة» من اجل «تغيير النظام والاطاحة به». واضاف رئيس المحكمة الثورية ان «القضاء يعمل بالاستناد الى ادلة ووثائق حصل عليها»، من دون اعطاء مزيد من الايضاحات. واعلن القاضي مبشري انه سيتم نشر ادلة ووثائق على علاقة بهذا الموضوع «في الوقت المناسب». واضاف «اقولها بكل صراحة، ان الاوساط المؤيدة لامريكا في ايران تتم مراقبتها عن كثب ونحن متيقظون في هذا الموضوع». وانتقد مبشري ما وصفه «بردود الفعل المتسرعة» الصادرة عن بعض الاوساط السياسية وخصوصا عن الاصلاحيين، واصفا اياهم «بالتدخل في شئون القضاء». وكان القضاء الثوري عمد الى توقيف 42 شخصا في السابع من ابريل في اطار حملة ضد الاوساط المقربة من حركة تحرير ايران الاسلامية التقدمية التي اسسها رئيس الوزراء الاسبق مهدي بازركان. من جهة ثانية شنت قيادات الحركة الطلابية «الاصلاحيون» هجوما عنيفا على القيادة الايرانية ونددوا خلال مؤتمر حاشد بجامعة أمير كبير للتكنولوجيا في طهران بعجز القيادة عن توفير ضمانات لحماية حريات التعبير والحريات الاساسية للمثقفين. وفي لمحة تحد للقضاء الثوري استضاف المؤتمر زوجات وابناء المعتقلين في الحملة الاخيرة. وذكرت وكالة الانباء الايرانية ان المسئول الطلابي الايراني حشمة الله طبرزادي المتهم ب«القيام بنشاطات ضد امن الدولة» اعتقل واودع السجن في طهران. وكان طبرزادي الناشط السابق في اليسار الراديكالي مدير نشرة «بيام اي دانيشجو» (رسالة الطالب) التي علق صدورها منذ اكثر من سنة. ولاحقا عدل طبرزادي توجهه واقترب من الاوساط القومية والليبرالية. وكان طبرزادي اعتقل مرارا في الاشهر الماضية في سجن ايوين في طهران لكن افرج عنه مؤقتا قبل ان يتم استدعاؤه لتبليغه تثبيت عقوبته بالسجن. ونقلت الوكالة عن بيان صادر عن القضاء ان «المحكمة الثورية استدعت طبرزادي الذي لم يمثل امامها ولهذا السبب اعتقل الاثنين واودع السجن». من جهة ثانية ذكرت صحيفة «هامشهري» امس ان حزب كوادر البناء اعلن تأييده لخاتمي. ونقلت الصحيفة عن بيان للحزب قوله إن الرئيس خاتمي هو أنسب شخص لمنصب الرئيس ولذا فإن الحزب لن يتقدم بأي مرشحين آخرين. ويشارك الحزب الذي يتزعمه الرئيس الايراني السابق أكبر هاشمي رفسنجاني ورئيس بلدية طهران السابق غلام حسين كرباشي في الائتلاف الحكومي ويتولى التكنوقراطيون في الحزب الوزارات الفنية مثل النفط والصناعات والاقتصاد. وأبرز المرشحين للرئاسة أمام خاتمي حتى الان هو وزير العمل السابق أحمد توكلي وهو مقرب من المحافظين ولكنه سيخوض الانتخابات بصفته مستقلا. وقد خاض توكلي انتخابات الرئاسة ضد هاشمي رفسنجاني في 1993 ولكنه خسرها.الوكالات