كشف مختبر الابحاث الامريكي «سارنوف كورب» امس النقاب عن كاميرا رقمية دقيقة الحجم مخصصة للاستخدام في الهواتف النقالة «الموبايل» والتطبيقات الامنية. وقال المختبر الذي اشتهر بسجله الحافل بابتكارات عديدة في مجال التقنيات المرئية كان اولها التلفزيون الملون قال ان كاميراته الرقمية «بلينك» (30ملم في 33ملم) ستسمح لمستخدمي الهاتف النقال بارسال واستقبال صور فيديو بمواصفات عالية اثناء القيام بالمكالمات الهاتفية. وقام علماء مختبر سارنوف بتطوير هذه التقنية كجزء من عقد مع الحكومة الامريكية لانتاج كاميرا مراقبة دقيقة الحجم للاستخدام في عمليات التجسس السرية، وذلك وفقاً لما أعلنه العلماء العاملون في المشروع. وتطلب العقد الحكومي انتاج كاميرا تسمح لمستخدميها بحمل الجهاز معهم لاسابيع قبل تشغيله ويجب ان تتوفر في الكاميرا امكانية الضبط السريع لفتحة العدسة والاستجابة للتغيرات المفاجئة في الضوء، حسب بنود العقد. وقال نتانييل مكافري، مدير وحدة التصوير المتقدم في المختبر الامريكي «قريباً سيكون بمقدورنا استخدام هواتفنا المتحركة لارسال الصور الساكنة والمتحركة واستقبالها». وفي ظل السباق الدولي لبث صور الفيديو عبر الهاتف النقال والذي تقوده شركة «ان تي تي دوكومو» اليابانية يتوقع ان تقوم شركات عالمية متخصصة في تصنيع الهواتف المتحركة لتحديث منتجاتها الى مستوى شبكات بث صور الفيديو في السنوات القليلة المقبلة. واضاف مكافري انه ستكون للتقنية الجديدة تطبيقات عديدة اخرى في ميدان المراقبة الامنية وصناعة السيارات مشيراً الى ان صانعي السيارات في الولايات المتحدة يتجهون الآن الى استخدام عدد يصل الى عشر كاميرات منمنمة في السيارة الواحدة مع حلول عام 2006. وكشف مختبر سارنوف النقاب عن تقنيته الجديدة في مؤتمر جمعية مهندسي اجهزة التصوير الضوئية المنعقد في اورلاندو بولاية فلوريدا الامريكية.